تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
لنقسمه نصفين لأنا متساويان . وإنما تصح قسمة الشقص في هذه الحالة من ثمانية عشر ، لأنا نحتاج إلى عدد لثلثه ثلث وهو تسعة ، مع الثاني منها ثلاثة ، ومع الأول ستة ، فينتزع الثالث من الثاني واحدا يضمه إلى الستة التي مع الأول ، فلا ينقسم بينهما ، فتضرب اثنين في تسعة تبلغ ثمانية عشر ، للثاني منها اثنان في اثنين بأربعة ، تبقى أربعة عشر للأول والثالث نصفين ، وهذا المنقسم من ثمانية عشر ، ربع الدار ، فتقسم جملتها من اثنين وسبعين . هذا ما ذكره الأكثرون ونقلوه عن ابن سريج . وقال القاضي حسين : لما ترك الثاني سدسا للأول ، صار عافيا عن بعض حقه ، فيبطل جميع حقه على الأصح كما سبق ، فينبغي أن يسقط حق الثاني كله ، ويكون الشقص بين الأول والثالث . قلت : الأصح قول الأكثرين ، ولا يسلم أنه أسقط بعض حقه . والله أعلم الثامن : قال ابن الصباغ : لو حضر اثنان وأخذ الشقص ، ثم حضر الثالث وأحدهما غائب ، فان قضى له القاضي على الغائب ، أخذ من كل ثلث ما في يده ، وإلا ، فهل يأخذ ثلث ما في يد الحاضر ، أم نصفه ؟ وجهان . ثم إن حضر الغائب وغاب الحاضر ، فإن كان الثالث أخذ من الحاضر ثلث ما معه ، أخذ من القادم ثلث ما في يده أيضا . وإن كان أخذ نصفه ، أخذ من القادم سدس ما في يده ويتم بذلك نصيبه ، وينقسم هذا الشقص من اثني عشر ، وجملة الدار من ثمانية وأربعين . التاسع : ثبتت الشفعة لحاضر وغائب ، فعفا الحاضر ، ثم مات الغائب ، فورثه الحاضر ، فله أخذ الشقص كله بالشفعة تفريعا على الأصح : أنه إذا عفا أحد الشريكين ، أخذ الآخر الجميع . وإن قلنا : عفو أحدهما يسقط حق الآخر ، لم يأخذ شيئا . وإن قلنا : يستقر نصيب العافي للمشتري ، لم يأخذ الحاضر بحق الإرث إلا النصف .
فصل ليس للشفيع تفريق الصفقة على المشتري . ولو اشترى اثنان شقصا من رجل ، فللشفيع أن يأخذ نصيب أحدهما فقط ، إذ لا تفريق عليه . ولو باع اثنان من ملاك الدار شقصا لواحد ، جاز أن يأخذ حصة أحد البائعين على الأصح . ولو باع اثنان نصيبهما لاثنين يعقد واحد ، فهو كأربعة عقود ، تفريعا على الأظهر أن تعدد البائع كتعدد المشتري ، فللشفيع الخيار ، فان شاء أخذ الجميع أو ثلاثة أرباعه وهو