تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
يبيع شقصا من دار عليها صفائح ذهب بالفضة ، أو عكسه ، فيجب التقابض في المجلس . ولو رضي بكون الثمن في ذمته ، ولم يسلم الشقص ، فوجهان . أحدهما : لا يحصل الملك ، لان قول المشتري وعد . وأصحهما : الحصول ، لأنه معاوضة ، والملك في المعاوضات لا يقف على القبض . الثالث : أن يحضر مجلس القاضي ويثبت حقه بالشفعة ، ويختار التملك ، فيقضي القاضي له بالشفعة ، فوجهان . أحدهما : لا يحصل الملك حتى يقبض عوضه ، أو يرضى بتأخره . وأصحهما : الحصول . الرابع : أن يشهد عدلين على الطلب واختيار الشفعة . فإن لم نثبت الملك بحكم القاضي ، فهنا أولى ، وإلا ، فوجهان لقوة قضاء القاضي . وإذا ملك الشفيع الشقص بغير الطريق الأول ، لم يكن له أن يتسلمه حتى يؤدي الثمن ، وأن يسلمه المشتري قبل أداء الثمن ، ولا يلزمه أن يؤخر حقه بتأخير البائع حقه . وإذا لم يكن الثمن حاضرا وقت التملك ، أمهل ثلاثة أيام ، فان انقضت ولم يحضره ، فسخ الحاكم تملكه ، هكذا قاله ابن سريج والجمهور . وقيل : إذا قصر في الأداء ، بطل حقه . وإن لم يوجد ، رفع الامر إلى الحاكم وفسخ منه . فرع يثبت خيار المجلس للشفيع على الأصح المنصوص ، وعلى هذا فيمتد إلى مفارقته المجلس . وهل ينقطع بأن يفارقه المشتري ؟ وجهان . قلت : الذي صححه الأكثرون : أنه لا خيار للشفيع ، ممن صححه صاحب التنبيه ، والفارقي ، والرافعي في المحرر ، وقطع به البغوي في كتابيه التهذيب وشرح مختصر المزني ، وهو الراجح أيضا في الدليل . والله أعلم