تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الأول : إذا كانا أجنبيين ، فان احتمل الثلث المحاباة ، صح البيع ، وأخذ الشقص بالشفعة . وإن لم يحتمله ، بأن باع شقصا يساوي ألفين بألف ، ولا مال له غيره ، نظر ، إن رده الوارث ، بطل البيع في قدر المحاباة . وفي صحته في الباقي طريقان . أحدهما : فيه قولا تفريق الصفقة . والثاني : القطع بالصحة . وإذا قلنا بالصحة ، ففيما يصح فيه البيع ؟ قولان . أحدهما : يصح في قدر الثلث ، والقدر الذي يوازي الثمن بجميع الثمن . والثاني : لا يسقط شئ من المبيع إلا ويسقط ما يقابله من الثمن . وقد سبق بيان الأظهر من القولين في باب تفريق الصفقة . فان قلنا بالقول الأول ، صح البيع في الصورة المذكورة في خمسة أسداس الشقص بجميع الثمن . وإن قلنا بالثاني ، دارت المسألة . وحسابها أن يقال : يصح البيع في شئ من الشقص بنصف شئ ، يبقى مع الورثة ألفان إلا نصف شئ ، وذلك يعدل مثلي المحاباة ، وهي نصف شئ ، فمثلاها شئ ، فنجبر ونقابل ، فيكون ألفان معادلين لشئ ونصف ، والشئ من شئ ونصف ثلثاه ، فعلمنا أن البيع صح في ثلثي الشقص ، وقيمته ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث بثلثي الثمن ، وهو نصف هذا المبلغ ، فتكون المحاباة ستمائة وستة وستين وثلثين ، يبقى للورثة ثلث الشقص وثلثا الثمن ، وهما ألف وثلاثمائة وثلاثون وثلث ، وذلك ضعف وثلاثة المحاباة . وعلى القولين جميعا ، للمشتري الخيار ، لان جميع المبيع لم يسلم له . فان أجاز ، أخذ الشفيع خمسة أسداس الشقص بجميع الثمن على القول الأول ، وثلثيه بثلث الثمن على الثاني . وإن أراد أن يفسخ ، وطلب الشفيع ، فأيهما يجاب ؟ فيه الخلاف السابق في الرد بالعيب ، وكذا لو فسخ قبل طلب الشفيع ، هل تبطل الشفعة ، أم للشفيع رد الفسخ ؟ فيه ما سبق من الخلاف . وإن أجاز الورثة ، صح البيع في الكل . ثم إن قلنا : إن إجازتهم تنفيذ لما فعل الميت ، أخذ الشفيع الكل بكل الثمن . وإن قلنا : إنها ابتداء عطية منهم ، لم يأخذ القدر المنفذ بإجازتهم ، ويأخذ المستغني عن إجازتهم ، وفيه القولان المذكوران عند الرد . الضرب الثاني والثالث : : أن يكونا وارثين ، أو المشتري وارثا ، فيكون هذا البيع محاباة مع الوارث ، وهي مردودة . فإن لم نفرق الصفقة ، بطل البيع في الكل ، وإن فرقناها ، فإن قلنا في الضرب الأول - والتصوير كما سبق - : إن البيع يصح في خمسة أسداس الشقص بجميع الثمن ، فهنا في مثل تلك الصورة يصح