الحال ، وإن شاء صبر إلى أن يحل الاجل ، فحينئذ يبذل الألف ، ويأخذ الشقص ،
وليس له أن يأخذ بألف مؤجل . والثاني : له الاخذ بألف مؤجل . والثالث : يأخذ
بعرض يساوي الألف إلى سنة ، فعلى الأول : لا يبطل حقه بالتأخير ، لأنه بعذر .
وهل يجب إعلام المشتري بالطلب ؟ وجهان . أصحهما : نعم . ولو مات المشتري
وحل عليه ، لم يتعجل الاخذ على الشفيع ، بل هو على خيرته ، إن شاء عجل ، وإن
شاء أخر إلى انقضاء السنة . وإن مات الشفيع ، فالخيرة لوارثه . ولو باع المشتري
الشقص في المدة ، صح ، والشفيع بالخيار بين أن يأخذه بالثمن الثاني ، وبين أن
يفسخه في الحال ، أو عند حلول الأجل ، ويأخذه بالثمن الأول . هذا إذا قلنا
بالمذهب : إن الشفيع ينقض تصرف المشتري ، وفيه خلاف سنذكره إن شاء الله
تعالى . وإن قلنا بالقول الثاني ، ففي موضعه وجهان . أحدهما : أنه إنما يأخذ بثمن
مؤجل إذا كان مليئا موثوقا به وأعطى كفيلا مليئا ، وإلا ، فلا يأخذ . والثاني : له
الاخذ مطلقا . وإذا أخذه ثم مات ، حل عليه الاجل . وإن قلنا بالثالث ، فتعيين
العرض إلى الشفيع ، وتعديل القيمة إلى من يعرفها . قال الامام : فلو لم يتفق طلب
الشفعة حتى حل الاجل ، وجب أن لا يطالب على هذا القول إلا بالعرض المعدل ،
لأن الاعتبار في قيمة عوض المبيع بحال البيع ، ثم على القول الثاني والثالث ، إذا
أخر الشفيع ، بطل حقه .
فصل إذا اشترى مع الشقص منقولا ، كسيف وثوب ، صفقة واحدة ، وزع
الثمن عليهما على اعتبار قيمتهما ، وأخذ الشفيع الشقص بحصته من الثمن ،
وتعتبر قيمتهما يوم البيع ، ولا خيار للمشتري وإن تفرقت صفقته لدخوله فيها عالما
بالحال .
فرع إذا اشترى شقصا من دار نقضت ، فلها أحوال .
إحداها : أن تتعيب من غير تلف شئ منها ، ولا انفصال بعضها عن بعض ،
روضة الطالبين — صفحة 172
مساهمون: النووي
ص١٧٢