تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الحال ، وإن شاء صبر إلى أن يحل الاجل ، فحينئذ يبذل الألف ، ويأخذ الشقص ، وليس له أن يأخذ بألف مؤجل . والثاني : له الاخذ بألف مؤجل . والثالث : يأخذ بعرض يساوي الألف إلى سنة ، فعلى الأول : لا يبطل حقه بالتأخير ، لأنه بعذر . وهل يجب إعلام المشتري بالطلب ؟ وجهان . أصحهما : نعم . ولو مات المشتري وحل عليه ، لم يتعجل الاخذ على الشفيع ، بل هو على خيرته ، إن شاء عجل ، وإن شاء أخر إلى انقضاء السنة . وإن مات الشفيع ، فالخيرة لوارثه . ولو باع المشتري الشقص في المدة ، صح ، والشفيع بالخيار بين أن يأخذه بالثمن الثاني ، وبين أن يفسخه في الحال ، أو عند حلول الأجل ، ويأخذه بالثمن الأول . هذا إذا قلنا بالمذهب : إن الشفيع ينقض تصرف المشتري ، وفيه خلاف سنذكره إن شاء الله تعالى . وإن قلنا بالقول الثاني ، ففي موضعه وجهان . أحدهما : أنه إنما يأخذ بثمن مؤجل إذا كان مليئا موثوقا به وأعطى كفيلا مليئا ، وإلا ، فلا يأخذ . والثاني : له الاخذ مطلقا . وإذا أخذه ثم مات ، حل عليه الاجل . وإن قلنا بالثالث ، فتعيين العرض إلى الشفيع ، وتعديل القيمة إلى من يعرفها . قال الامام : فلو لم يتفق طلب الشفعة حتى حل الاجل ، وجب أن لا يطالب على هذا القول إلا بالعرض المعدل ، لأن الاعتبار في قيمة عوض المبيع بحال البيع ، ثم على القول الثاني والثالث ، إذا أخر الشفيع ، بطل حقه . فصل إذا اشترى مع الشقص منقولا ، كسيف وثوب ، صفقة واحدة ، وزع الثمن عليهما على اعتبار قيمتهما ، وأخذ الشفيع الشقص بحصته من الثمن ، وتعتبر قيمتهما يوم البيع ، ولا خيار للمشتري وإن تفرقت صفقته لدخوله فيها عالما بالحال . فرع إذا اشترى شقصا من دار نقضت ، فلها أحوال . إحداها : أن تتعيب من غير تلف شئ منها ، ولا انفصال بعضها عن بعض ،