تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
البيع في نصفه بجميع الثمن ، وإن قلنا هناك : يصح في ثلثيه بثلثي الثمن ، فهنا يبطل البيع في الكل ، كذا ذكره القفال وغيره ، وفيه نظر . وينبغي أن يفرق بين الإجازة والرد ، كالضرب الأول . الضرب الرابع : أن يكون الشفيع وارثا دون المشتري . فان احتمل الثلث المحاباة ، أو لم يحتمل ، وصححنا البيع في بعض المحاباة في الضرب الأول ، ومكنا الشفيع من أخذه ، فهنا أوجه . أصحها عند الجمهور : يصح البيع ويأخذه الوارث بالشفعة ، لان المحاباة مع المشتري ، لا مع الوارث . والثاني : يصح ولا يأخذه الوارث بالشفعة . والثالث : لا يصح البيع أصلا لتناقض الاحكام . والرابع : يصح في الجميع ويأخذ الشفيع ما يقابل الثمن ، ويبقى الباقي للمشتري مجانا . والخامس : لا يصح البيع إلا في القدر المقابل للثمن . فصل وقد سبق أن تقدم ملك الآخذ على ملك المأخوذ منه شرط . فلو كان في يد رجلين دار اشترياها بعقدين ، وادعى كل أن شراءه سبق ، وأنه يستحق على صاحبه الشفعة ، نظر ، إن ابتدأ أحدهما بالدعوى ، أو جاءا معا وتنازعا في البداءة ، فقدم أحدهما بالقرعة فادعى ، فعلى الآخر الجواب ، ولا يكفيه قوله : شرائي قبل ، لأنه ابتداء دعوى ، بل إما أن يبقي سبق شراء المدعي ، وإما أن يقول المدعي ، وإما أن يقول : شرائي قبل ، لأنه ابتداء دعوى ، بل إما أن ينفي سبق شراء المدعي ، وإما أن يقول : لا يلزمني تسليم شئ إليك ، وحينئذ يحلف ، فان حلف ، استقر ملكه ثم تسمع دعواه على الأول ، فان حلف ، استقر ملكه أيضا . وإن نكل المدعى عليه أولا وردت اليمين على المدعي ، فإن حلف ، أخذ ما يد المدعي عليه ، وليس للمدعى عليه الناكل بعد ذلك أن يدعي عليه ، لأنه لم يبق له ملك يأخذ به . وإن نكل المدعي عن اليمين المردود ، سقطت دعواه ، وللمدعى عليه أن يدعي عليه . هذا إذا لم يكن بينة . أما إذا أقام أحدهما بينة بالسبق ، فيقضى له . وإن أقام كل منهما بينة على سبق شرائه مطلقا ، أو على أنه اشترى يوم السبت وصاحبه يوم الأحد ، فمتعارضتان ، وفي تعارضهما قولان . أظهرهما : سقوطهما ، فكأنه لا بينة . والثاني : تستعملان . وفي كيفيته أقوال . أحدها : بالقرعة . فمن قرع ، أخذ نصيب الآخر بالشفعة . والثاني : بالقسمة ، ولا فائدة فيها هنا ، إلا أن تكون الشركة بينهما على التفاوت ، فيكون التصنيف مقيدا . والثالث الوقف . وعلى هذا ،