الطرف الثاني : فيما يأخذ به الشفيع
، المأخوذ أنواع .
أحدها : المبيع . فان بيع بمثلي ، أخذه يمثله . ثم إن قدر بميعاد الشرع ،
أخذه به ، وإن قدر بغيره ، بأن باع بمائة رطل حنطة ، فهل يأخذه بمثله وزنا أو كيلا ؟
فيه خلاف سبق في القرض . فلو كان المثل منقطعا وقت الاخذ ، عدل إلى القيمة
كالغصب . وإن بيع بمتقوم من عبد وثوب ونحوهما ، أخذه بقيمة ذلك المتقوم .
والاعتبار بقيمة يوم البيع ، لأنه يوم إثبات العوض . وقال ابن سريج والبغوي
وجماعة : يعتبر يوم استقرار العقد وانقطاع الخيار .
النوع الثاني : أن يكون الشقص رأس مال سلم أخذه بمثل المسلم فيه إن كان
مثليا ، أو بقيمته إن كان متقوما .
الثالث : إذا صالح من دين على شقص ، أخذه بمثل ذلك الدين إن كان
مثليا ، أو بقيمته إن كان متقوما . وسواء دين المعاملة ودين الاتلاف .
الرابع : الشقص الممهور ، يؤخذ بمهر مثل المرأة . وكذا إذا خالعها على
شقص . والاعتبار بمهر مثلها يوم النكاح ويوم الخلع . هذا هو الصحيح المعروف .
وفي التتمة وجه : أنه يأخذه بقيمة الشقص . ولو متع المطلقة بشقص ، أخذه
الشفيع بمتعة مثلها ، لا بالمهر .
الخامس : إذا أخذ من المكاتب شقصا عوضا عن النجوم ، أخذه الشفيع بمثل
النجوم أو بقيمتها .
السادس : الشقص الذي جعل أجرة يؤخذ بأجرة مثل الدار .
السابع : إذا صالح عليه عن الدم ، أخذه الشفيع بقيمة الدية يوم الجناية ،
ويعود فيه قول ابن سريج والبغوي .
الثامن : قال المتولي : إذا اقترض شقصا أخذه الشفيع بقيمته وإن قلنا :
المقترض يرد المثلي .
فصل إذا كان الثمن حالا ، بذله الشفيع في الحال . فإن كان بألف إلى
سنة مثلا ، ففيه أقوال . أظهرها : يتخير ، إن شاء عجل الثمن وأخذ الشقص في