تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

الطرف الثاني : فيما يأخذ به الشفيع

، المأخوذ أنواع . أحدها : المبيع . فان بيع بمثلي ، أخذه يمثله . ثم إن قدر بميعاد الشرع ، أخذه به ، وإن قدر بغيره ، بأن باع بمائة رطل حنطة ، فهل يأخذه بمثله وزنا أو كيلا ؟ فيه خلاف سبق في القرض . فلو كان المثل منقطعا وقت الاخذ ، عدل إلى القيمة كالغصب . وإن بيع بمتقوم من عبد وثوب ونحوهما ، أخذه بقيمة ذلك المتقوم . والاعتبار بقيمة يوم البيع ، لأنه يوم إثبات العوض . وقال ابن سريج والبغوي وجماعة : يعتبر يوم استقرار العقد وانقطاع الخيار . النوع الثاني : أن يكون الشقص رأس مال سلم أخذه بمثل المسلم فيه إن كان مثليا ، أو بقيمته إن كان متقوما . الثالث : إذا صالح من دين على شقص ، أخذه بمثل ذلك الدين إن كان مثليا ، أو بقيمته إن كان متقوما . وسواء دين المعاملة ودين الاتلاف . الرابع : الشقص الممهور ، يؤخذ بمهر مثل المرأة . وكذا إذا خالعها على شقص . والاعتبار بمهر مثلها يوم النكاح ويوم الخلع . هذا هو الصحيح المعروف . وفي التتمة وجه : أنه يأخذه بقيمة الشقص . ولو متع المطلقة بشقص ، أخذه الشفيع بمتعة مثلها ، لا بالمهر . الخامس : إذا أخذ من المكاتب شقصا عوضا عن النجوم ، أخذه الشفيع بمثل النجوم أو بقيمتها . السادس : الشقص الذي جعل أجرة يؤخذ بأجرة مثل الدار . السابع : إذا صالح عليه عن الدم ، أخذه الشفيع بقيمة الدية يوم الجناية ، ويعود فيه قول ابن سريج والبغوي . الثامن : قال المتولي : إذا اقترض شقصا أخذه الشفيع بقيمته وإن قلنا : المقترض يرد المثلي . فصل إذا كان الثمن حالا ، بذله الشفيع في الحال . فإن كان بألف إلى سنة مثلا ، ففيه أقوال . أظهرها : يتخير ، إن شاء عجل الثمن وأخذ الشقص في