تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فرع إذا ملك الشفيع ، امتنع تصرف المشتري ، فلو طلبه ولم يثبت الملك بعد ، لم يمتنع ، وفيه احتمال للامام ، لتأكد حقه بالطلب . وفي نفوذ تصرف الشفيع قبل القبض إذا كان قد سلم الثمن ، وجهان . أصحهما : المنع كالمشتري . والثاني : الجواز ، لأنه قهري كالإرث . ولو ملك بالاشهاد أو بقضاء القاضي ، لم ينفذ تصرفه قطعا ، وكذا لو ملك برضى المشتري بكون الثمن عنده . فرع في تملك الشفيع الشقص الذي لم يره ، طريقان . أصحهما : أنه على قولي بيع الغائب ، إن منعناه ، لم يتملكه قبل الرؤية ، وليس للمشتري منعه من الرؤية ، وإن صححناه ، فله التملك . ثم قيل : خيار الرؤية على الخلاف في خيار المجلس . وقيل : يثبت قطعا ، لان خيار المجلس يبعد ثبوته لاحد الجانبين ، بخلاف خيار الرؤية . قلت : هذا الثاني ، أصح ، وصححه الامام . والله أعلم والطريق الثاني : القطع بالمنع وإن صححنا بيع الغائب ، لان البيع جرى بالتراضي ، فأثبتنا الخيار فيه ، وها هنا الشفيع أخذ من غير رضى المشتري ، فلا يمكن إثبات الخيار فيه . فلو رضي المشتري أن يأخذه الشفيع ويكون بالخيار ، فعلى قول الغائب . وإذا جوزنا له التملك وأثبتنا الخيار ، فللمشتري أن يمتنع من قبض الثمن وإقباض المبيع حتى يراه ، ليكون على ثقة منه . فرع للشفيع الرد بالعيب . ولو أفلس وكان المشتري سلم إليه الشقص راضيا بذمته ، فله الاسترداد .
روضة الطالبين — صفحة 170 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض