تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
يوقف حق التملك إلى أن يظهر الحال . وقيل : لا معنى للوقف هنا . ولو عينت البينتان وقتا واحدا ، فلا منافاة ، لاحتمال وقوع العقدين معا ، ولا شفعة لواحد منهما ، لوقوع العقدين معا . وفي وجه : تسقطان .
الباب الثاني في كيفية الاخذ بالشفعة فيه أطراف .
الأول : فيما يحصل به الملك ، لا يشترط في التملك بالشفعة حكم الحاكم ، ولا إحضار الثمن ، ولا حضور المشتري ، ولا رضاه . وقال الصعلوكي : حضور المأخوذ منه ، أو وكيله ، شرط ، وهو شاذ ضعيف ، ولا بد من جهة الشفيع من لفظ ، كقوله : تملكت ، أو اخترت الاخذ بالشفعة ، أو أخذته بالشفعة ، وما أشبهه . وإلا ، فهو من باب المعاطاة . ولو قال : أنا مطالب بالشفعة ، لم يحصل به التملك على الأصح ، وبه قطع المتولي . ولذلك قالوا : يعتبر في التملك بها ، أن يكون الثمن معلوما للشفيع ، ولم يشترطوا ذلك في الطلب . وينبغي أن يكون في صحة التملك مع جهالة الثمن ما ذكرناه في بيع المرابحة . وفي التتمة إشارة إلى نحوه ، ثم لا يملك الشفيع بمجرد اللفظ ، بل يعتبر معه أحد أمور . الأول : أن يسلم العوض إلى المشتري ، فيملك به قبل أن يسلمه ، وإلا فيخلي بينه وبينه ، أو يرفع الامر إلى القاضي حتى يلزمه التسليم . قلت : أو يقبض عنه القاضي . والله أعلم الثاني : أن يسلم المشتري الشقص ويرضى بكون الثمن في ذمته ، إلا أن