يوقف حق التملك إلى أن يظهر الحال . وقيل : لا معنى للوقف هنا . ولو عينت
البينتان وقتا واحدا ، فلا منافاة ، لاحتمال وقوع العقدين معا ، ولا شفعة لواحد
منهما ، لوقوع العقدين معا . وفي وجه : تسقطان .
الباب الثاني في كيفية الاخذ بالشفعة
فيه أطراف .
الأول : فيما يحصل به الملك ، لا يشترط في التملك بالشفعة حكم
الحاكم ، ولا إحضار الثمن ، ولا حضور المشتري ، ولا رضاه . وقال
الصعلوكي : حضور المأخوذ منه ، أو وكيله ، شرط ، وهو شاذ ضعيف ، ولا بد من
جهة الشفيع من لفظ ، كقوله : تملكت ، أو اخترت الاخذ بالشفعة ، أو أخذته
بالشفعة ، وما أشبهه . وإلا ، فهو من باب المعاطاة . ولو قال : أنا مطالب
بالشفعة ، لم يحصل به التملك على الأصح ، وبه قطع المتولي . ولذلك قالوا :
يعتبر في التملك بها ، أن يكون الثمن معلوما للشفيع ، ولم يشترطوا ذلك في
الطلب . وينبغي أن يكون في صحة التملك مع جهالة الثمن ما ذكرناه في بيع
المرابحة . وفي التتمة إشارة إلى نحوه ، ثم لا يملك الشفيع بمجرد اللفظ ، بل
يعتبر معه أحد أمور .
الأول : أن يسلم العوض إلى المشتري ، فيملك به قبل أن يسلمه ، وإلا
فيخلي بينه وبينه ، أو يرفع الامر إلى القاضي حتى يلزمه التسليم .
قلت : أو يقبض عنه القاضي . والله أعلم
الثاني : أن يسلم المشتري الشقص ويرضى بكون الثمن في ذمته ، إلا أن