تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الاخذ بالشفعة بلا خلاف . ولو وكل الشريك الشريك في بيع نصف نصيبه وأذن له في بيع نصيبه ، أو بعض نصيبه مع نصيب الموكل إن شاء ، فباع نصف نصيب الموكل مع نصيبه صفقة واحدة ، فللموكل أخذ نصيب الوكيل بالشفعة . وهل للوكيل أخذ نصيب الموكل ؟ فيه الوجهان . فرع إذا كان للمشتري في الدار شركة قديمة ، بأن كانت بين ثلاثة أثلاثا ، فباع أحدهم نصيبه لاحد صاحبيه ، فالأصح أن المشتري والشريك الآخر يشتركان في أخذ الشقص ، لاستوائهما في الشركة . وقيل : الشريك الثالث يختص بالشفعة ، فعلى هذا إن شاء أخذ جميع الشقص ، وإن شاء تركه . وعلى الأصح : إن شاء أخذ نصف الشقص ، أو تركه . فإن قال المشتري : خذ الكل ، أو اترك الكل ، وقد تركت أنا حقي ، لم تلزمه الإجابة ، ولم يصح إسقاط المشتري حقه من الشفعة ، لان ملكه استقر على النصف بالشراء ، فصار كما لو كان للشقص شفيعان : حاضر ، وغائب ، فأخذ الحاضر الجميع ، فحضر الغائب ، له أن يأخذ نصفه ، وليس للحاضر أن يقول : اترك الجميع أو خذ الجميع فقد تركت حقي ، ولا نظر إلى تبعيض الصفقة عليه ، فإنه لزم من دخوله في هذا العقد . وحكي وجه : أنه إذا ترك المشتري حقه ، لزم الآخر أخذ الكل أو تركه ، كما لو عفا أحد الشفيعين الأجنبيين . ولو كان بين اثنين دار ، فباع أحدهما نصف نصيبه لثالث ، ثم باع النصف الثاني لذلك الثالث ، فعلى الأصح حكمه كما لو باع النصف الثاني لأجنبي ، وسيأتي بيانه في الباب الثاني إن شاء تعالى . وعلى الوجه الآخر : لا شفعة للمشتري ، وللشفيع الخيار بين أن يأخذ الكل أو يأخذ أحد النصفين فقط . فصل إذا باع في مرض موته شقصا ، وحابى ، فقد يكون الشفيع والمشتري أجنبيين ، أو وارثين ، وقد يكون المشتري وارثا فقط ، أو عكسه ، فهذه أربعة أضرب .