تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
القرض صحيح ، وللشفيع أخذه إذا ملكه المستقرض . وإنما ثبتت الشفعة في الجعل بعد العمل . وحكي وجه : أنه إذا كان ما يقابل الشقص مما لا يثبت في الذمة بالسلم ولا بالقرض ، فلا شفعة ، وهو شاذ ضعيف . فرع بذل شقصا عن بعض النجوم ، ثم عجز ورق ، فهل تبقى الشفعة لأنه كان عوضا ، أم تبطل لخروجه عن العوض ؟ وجهان . أصحهما : الثاني . فرع قال المولى لمستولدته : إن خدمت أولادي شهرا ، فلك هذ الشقص ، فخدمتهم ، استحقته . وهل تثبت فيه الشفعة كالأجرة ، أم لا ، لاه وصية معتبرة من الثلث ؟ وجهان . أصحهما : الثاني . فصل إذا باع الوصي أو القيم شقص الصبي وهو شريكه ، فلا شفعة له على الأصح . وبه قال ابن الحداد ، لأنه لو تمكن منه ، لم يؤمن أن يسامح في الثمن ، ولهذا لا يبيعه مال نفسه . ولو اشترى شقصا للطفل وهو شريك في العقار ، فله الشفعة على الصحيح ، إذ لا تهمة . وقيل : لا ، لان في الشراء والاخذ تعليق عهدة الصبي من غير نفع له ، وللأب والجد الاخذ بالشفعة إذا كانا شريكين ، سواء باعا أو اشتريا لقوة ولايتهما وشفقتهما ، كما له بيع ماله لنفسه . ولو كان في حجر الوصي يتيمان بينهما دار ، فباع نصيب أحدهما لرجل ، فله أخذه بالشفعة للآخر . فرع وكل أحد الشريكين صاحبه في بيع نصيبه ، فباعه ، فللوكيل أخذه بالشفعة على الأصح وقول الأكثرين ، لان الموكل ناظر لنفسه يعترض على الوكيل إن قصر ، بخلاف الصبي . ولو وكل رجل أحد الشريكين في شراء الشقص ، فللوكيل