القرض صحيح ، وللشفيع أخذه إذا ملكه المستقرض . وإنما ثبتت الشفعة في
الجعل بعد العمل . وحكي وجه : أنه إذا كان ما يقابل الشقص مما لا يثبت في الذمة
بالسلم ولا بالقرض ، فلا شفعة ، وهو شاذ ضعيف .
فرع بذل شقصا عن بعض النجوم ، ثم عجز ورق ، فهل تبقى الشفعة لأنه
كان عوضا ، أم تبطل لخروجه عن العوض ؟ وجهان . أصحهما : الثاني .
فرع قال المولى لمستولدته : إن خدمت أولادي شهرا ، فلك هذ
الشقص ، فخدمتهم ، استحقته . وهل تثبت فيه الشفعة كالأجرة ، أم لا ، لاه وصية
معتبرة من الثلث ؟ وجهان . أصحهما : الثاني .
فصل إذا باع الوصي أو القيم شقص الصبي وهو شريكه ، فلا شفعة له
على الأصح . وبه قال ابن الحداد ، لأنه لو تمكن منه ، لم يؤمن أن يسامح في
الثمن ، ولهذا لا يبيعه مال نفسه . ولو اشترى شقصا للطفل وهو شريك في العقار ،
فله الشفعة على الصحيح ، إذ لا تهمة . وقيل : لا ، لان في الشراء والاخذ تعليق
عهدة الصبي من غير نفع له ، وللأب والجد الاخذ بالشفعة إذا كانا شريكين ،
سواء باعا أو اشتريا لقوة ولايتهما وشفقتهما ، كما له بيع ماله لنفسه . ولو كان في
حجر الوصي يتيمان بينهما دار ، فباع نصيب أحدهما لرجل ، فله أخذه بالشفعة
للآخر .
فرع وكل أحد الشريكين صاحبه في بيع نصيبه ، فباعه ، فللوكيل أخذه
بالشفعة على الأصح وقول الأكثرين ، لان الموكل ناظر لنفسه يعترض على الوكيل إن
قصر ، بخلاف الصبي . ولو وكل رجل أحد الشريكين في شراء الشقص ، فللوكيل
روضة الطالبين — صفحة 164
مساهمون: النووي
ص١٦٤