تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
زاد على قدر الثمن ، سواء اشتراه رخيصا ، أم زادت قيمته ، وهو شاذ . الثاني : إذا تعيب المغصوب عند المشتري بعمى أو شلل أو نحوهما ، فإن كان بفعل المشتري ، استقر ضمانه عليه ، وكذا لو أتلف الجميع . وإن كان بآفة سماوية ، فقولان . أظهرهما : لا يرجع على الغاصب ، وبه قطع العراقيون والأكثرون . الثالث : منافع المغصوب ، يضمنها المشتري للمالك بأجرة مثلها ، سواء استوفاها بالسكون والركوب واللبس ونحوها ، أم فاتت تحت يده ، ولا يرجع بما استوفاه ، ولا بالمهر وأرش البكارة على الجديد الأظهر ، ويرجع بما تلف تحت يده على الأصح . الرابع : لا يرجع بقيمة الولد المنعقد حرا على المذهب . وقيل : قو لان . ويرجع بأرش نقص الولادة على المذهب ، وبه قطع العراقيون . وقيل : وجهان . ولو وهب الجارية المغصوبة ، فاستولدها المتهب جاهلا بالحال ، وغرم قيمة الولد ، ففي رجوعه بها وجهان . الخامس : إذا بنى المشتري أو غرس في المغصوبة ، فجاء المالك ونقض ، رجع بأرش النقصان على الغاصب على الأصح ، وبه قطع العراقيون . قال البغوي : والقياس : أن لا يرجع على الغاصب بما أنفق على العبد وما أدى من خراج الأرض ، لأنه شرع في الشراء على أنه يضمنهما . السادس : لو زوج الغاصب المغصوبة ، فوطئها الزوج جاهلا ، غرم مهر المثل للمالك ، ولا يرجع به على الغاصب ، لأنه شرع فيه على أن يضمن المهر . فلو استخدمها الزوج ، وغرم الأجرة ، لم يرجع لأنه لم يسلطه بالتزويج على الاستخدام ، بخلاف الوطئ ، ويرجع بغرم المنافع التالفة تحت يده ، لأنه لم يستوفها ، ولم يشرع على أن يضمن . والقول في قيمتها لو تلفت في يده ، سبق ،
روضة الطالبين — صفحة 151 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض