زاد على قدر الثمن ، سواء اشتراه رخيصا ، أم زادت قيمته ، وهو شاذ .
الثاني : إذا تعيب المغصوب عند المشتري بعمى أو شلل أو نحوهما ، فإن كان
بفعل المشتري ، استقر ضمانه عليه ، وكذا لو أتلف الجميع . وإن كان بآفة
سماوية ، فقولان . أظهرهما : لا يرجع على الغاصب ، وبه قطع العراقيون
والأكثرون .
الثالث : منافع المغصوب ، يضمنها المشتري للمالك بأجرة مثلها ، سواء
استوفاها بالسكون والركوب واللبس ونحوها ، أم فاتت تحت يده ، ولا يرجع بما
استوفاه ، ولا بالمهر وأرش البكارة على الجديد الأظهر ، ويرجع بما تلف تحت يده
على الأصح .
الرابع : لا يرجع بقيمة الولد المنعقد حرا على المذهب . وقيل : قو لان .
ويرجع بأرش نقص الولادة على المذهب ، وبه قطع العراقيون . وقيل : وجهان .
ولو وهب الجارية المغصوبة ، فاستولدها المتهب جاهلا بالحال ، وغرم قيمة الولد ،
ففي رجوعه بها وجهان .
الخامس : إذا بنى المشتري أو غرس في المغصوبة ، فجاء المالك ونقض ،
رجع بأرش النقصان على الغاصب على الأصح ، وبه قطع العراقيون . قال البغوي :
والقياس : أن لا يرجع على الغاصب بما أنفق على العبد وما أدى من خراج الأرض ،
لأنه شرع في الشراء على أنه يضمنهما .
السادس : لو زوج الغاصب المغصوبة ، فوطئها الزوج جاهلا ، غرم مهر
المثل للمالك ، ولا يرجع به على الغاصب ، لأنه شرع فيه على أن يضمن المهر .
فلو استخدمها الزوج ، وغرم الأجرة ، لم يرجع لأنه لم يسلطه بالتزويج على
الاستخدام ، بخلاف الوطئ ، ويرجع بغرم المنافع التالفة تحت يده ، لأنه لم
يستوفها ، ولم يشرع على أن يضمن . والقول في قيمتها لو تلفت في يده ، سبق ،
روضة الطالبين — صفحة 151
مساهمون: النووي
ص١٥١