تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وخرج الامام وجها في ولد الجارية أنه يضمن بعشر قيمة الام ، تنزيلا للغاصب منزلة الجاني . أما إذا كان الواطئ جاهلا بالتحريم ، فالولد نسيب حر للشبهة ، وعليه قيمته لمالك الجارية يوم الانفصال إن انفصل حيا . فإن انفصل ميتا بنفسه ، فالصحيح : أنه لا قيمة عليه ، وإن كان بجناية ، فعلى الجاني ضمانه ، وللمالك تضمين الغاصب ، لان له بدله ، فقوم عليه ، ثم الواجب على الجاني الغرة ، وللمالك عشر قيمة الام . فإن استويا ، ضمن الغاصب للمالك عشر قيمة الام . وإن كانت قيمة الغرة أكثر ، فكذلك ، والزيادة تستقر له بحق الإرث . وإن نقصت الغرة عن العشر ، فوجهان . أصحهما : أنه يضمن للمالك تمام العشر . والثاني : لا يضمن إلا قدر الغرة . ولو انفصل ميتا بجناية الغاصب ، لزمه الضمان . ولو أحبل الغاصب ومات وترك أباه ، ثم انفصل الجنين ميتا بجناية ، فالغرة لجد الطفل . ثم عن القاضي حسين : أنه يضمن للمالك ما كان يضمنه الغاصب . وعنه : أنه لو كان مع الغاصب أم أم الجنين ، فورثت سدس الغرة ، قطع النظر عنه ، ونظر إلى عشر قيمة الام وخمسة أسداس الغرة ، وكأنها كل الغرة ، والجوابان مختلفان ، فرأى الامام إثبات احتمالين في الصورتين ، ينظر في أحدهما ، إلى أن من يملك الغرة ، ينبغي أن يضمن للمالك ، ويستبعد في الاخر تضمين من لم يغصب . قال المتولي : الغرة تجب مؤجلة ، وإنما يغرم الغاصب عشر قيمة الام إذا أخذ الغرة . وتوقف الامام فيه . هذا هو الصحيح المعروف في الولد المحكوم بحريته . وفي وجه : لا ينظر إلى عشر قيمة الام ، بل تعتبر قيمته لو انفصل حيا . وفي وجه : يغرم الغاصب للمالك أكثر
روضة الطالبين — صفحة 149 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض