تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
السابعة : غصب من الغاصب ، فأبرأ المالك الأول عن ضمان الغصب ، صح الابراء ، لأنه مطالب بقيمته فهو كدين عليه . وإن ملكه العين المغصوبة ، برئ ، وانقلب الضمان على الثاني حقا له . وإن باعه لغاصب الغاصب ، أو وهبه له ، وأذن في القبض ، برئ الأول . وإن أودعه عند الثاني وقلنا : يصير أمانة في يده ، برئ الأول أيضا . وإن رهنه عند الثاني ، لم يبرأ واحد منهما . الثامنة : إذا رد المغصوب إلى المالك أو وكيله ، أو وليه ، برئ . ولو رد الدابة إلى اصطبله ، قال المتولي : برئ أيضا إذا علم المالك به أو أخبره من يعتمد خبره ، ولا يبرأ قبل العلم والاخبار . ولو امتنع المالك من الاسترداد ، رفع الامر إلى الحاكم . التاسعة : لو أبرأ المالك غاصب الغاصب عن الضمان ، برئ الأول ، لان القرار على الثاني ، والأول كالضامن ، كذا قاله القفال وغيره ، وهذا إن كان بعد تلف المال فبين ، وإن كان قبله ، فيخرج على صحة إبراء الغاصب مع بقاء المال في يده ، وفيه خلاف سبق في كتاب الرهن ، وبالله التوفيق . قلت : لو غصب مسكا أو عنبرا أو غيرهما مما يقصد شمه ، ومكث عنده ، لزمه أجرته كالثوب والعبد ونحوهما . ولو طرح في المسجد غلة أو غيرها وأغلقه ، لزمه أجرة جميعه . وإن لم يغلقه ، لكن شغل زاوية منه ، لزمه أجرة ما شغله وممن صرح بالمسألة الغزالي في الفتاوى ، قال : وكما يضمن أجزاء المسجد بالاتلاف ، يضمن منفعته باتلافها . والله أعلم