تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
فصل في مسائل منثورة تتعلق بالكتاب إحداها : حمال تعب بخشبة ، فأسندها إلى جدار رجل ، فإن لم يأذن مالكه ، ضمن الجدار إن وقع باسناده ، وضمن ما تلف بوقوعه عليه . وإن وقعت الخشبة وأتلفت شيئا ، ضمن إن وقعت في الحال . وإن وقعت بعد ساعة ، لم يضمن . وإن كان الجدار له أو لغيره ، وقد أذن في إسنادها إليه ، فكذلك يفرق بين أن تقع الخشبة في الحال أو بعد ساعة ، كفتح رأس الزق . الثانية : غصب دارا فنقضها وأتلف النقض ، ضمن النقض وما نقص من قيمة العرصة . وهل يغرم أجرة مثلها دارا إلى وقت النقض ، أم إلى وقت الرد ؟ وجهان . الثالثة : غصب شاة وأنزى عليها فحلا ، فالولد للمغصوب منه . ولو غصب فحلا وأنزاه على شاته ، فالولد للغاصب ، ولا شئ عليه للانزاء . فإن نقصت قيمته ، غرم الأرش ، وينبغي أن يخرج وجوب شئ للانزاء ، على الخلاف في صحة الاستئجار له . قلت : هذا التفريع ، لا بد منه ، وإنما فرعوه على الأصح . والله أعلم الرابعة : غصب جارية ناهدا ، فتدلى ثديها ، أو عبدا شابا ، فشاخ ، أو أمرد ، فالتحى ، ضمن النقصان . الخامس : غصب خشبة فاتخذ منها أبوابا وسمرها بمساميره ، نزع المسامير . فإن نقصت الأبواب به ، ضمن الأرش . ولو بدلها ، ففي إجبار المغصوب منه على قبولها وجهان سبق نظائرهما . السادسة : غصب ثوبا ونجسه ، أو تنجس عنده ، لا يجوز له تطهيره ، ولا للمالك أن يكلفه تطهيره . فإن غسله فنقص ، ضمن النقص . ولو رده نجسا ، فمؤنة التطهير عل الغاصب . وكذا أرش النقص اللازم منه ، وتنجيس المائع الذي لا يمكن تطهيره ، إهلاك . وتنجيس الدهن ، مبني على إمكان تطهيره . إن جوزناه ، فهو كالثوب .