تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
يخف من نزعه غرقا ، أو لم يكن فيها نفس ولا مال ، ولا خيف هلاك السفينة نفسها ، لزمه نزعه ورده ، فإن كان في لجة ( البحر ) وخيف من النزع هلاك حيوان محترم ، سواء كان آدميا الغاصب أو غيره ، أو غير آدمي ، لم ينزع حتى تصل الشط . وإن خيف من النزع هلاك مال ، إما في السفينة ، وإما في غيرها ، فهو ، إما للغاصب ، أو لمن وضع ماله فيها وهو يعلم أن فيها لوحا مغصوبا ، فإن كان لهما ، ففي نزعه وجهان . أصحهما عند الامام : النزع ، كما يهدم البناء لرد الخشبة . وأصحهما عند ابن الصباغ وغيره : لا ينزع ، لان السفينة لا تدوم في البحر ، فيسهل الصبر إلى الشط . وإن كان لغيرهما ، لم ينزع قطعا . قلت : الأصح عند الأكثرين ما صححه ابن الصباغ . والله أعلم . وحيث لا ينزع إلى الشط ، فتؤخذ القيمة للحيلولة إلى أن يتيسر النزع ، فحينئذ يرد اللوح مع أر ش النقص ويسترد القيمة . وإن قلنا : لا يبالي في النزع بهلاك مال الغاصب فاختلطت التي فيها اللوح بسفن للغاصب ، ولا قلت : كذا أطلقوا يوقف على اللوح إلا بنزع الجميع ، فهل ينزع الجميع ؟ وجهان الوجهين بلا ترجيح ، وينبغي أن يكون أرجحهما عدم النزع . والله أعلم فرع الخيط المغصوب ، إن خيط به ثوب ونحوه ، فالحكم كما في البناء على الخشبة . وإن خيط به جرح حيوان ، فهو قسمان . محترم ، وغيره . والمحترم نوعان . آدمي وغيره . أما الآدمي : فإن خيف من نزعه هلاكه ، لم ينزع ، وعلى الغاصب قيمته . ثم إن خيط جرح نفسه ، فالضمان مستقر عليه . وإن خاط جرح غيره باذنه وهو عالم