تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وإن كان الخلط بالمثل ، جازت القسمة إن جعلناها إفرازا . وإن جعلناها بيعا ، لم يجز ، لان بيع الدقيق بالدقيق لا يجوز . فرع : خلط المغصوب بغير الجنس ، كزيت بشيرج أو دهن جوز ، أو دقيق حنطة بدقيق شعير ، فالمغصوب هالك لبطلان فائدة خاصيته ، بخلاف الجيد بالردئ . وقيل : هو على الخلاف السابق ، واختار المتولي الشركة هناك وهنا ، وقال : إن تراضيا على بيع المخلوط وقسمة الثمن ، جاز ، وإن أراد قسمته ، جاز ، وكأن المغصوب منه باع ما يصير في يد الغاصب من الزيت بما يصير في يده من الشيرج . قال الامام : وألحق الأصحاب بخلط الزيت بالشيرج لت السويق بالزيت ، وهو بعيد ، وإنما هو كصبغ الثوب . فرع إذا لم يتعذر التمييز ، لزم الغاصب التمييز وفصله بالالتقاط وإن شق ، سواء خلط الجنس كالحنطة البيضاء بالحمراء ، أو بغيره كالحنطة بالشعير . فرع إذا خلط الزيت بالماء ، وأمكن التمييز ، لزمه التمييز وأرش النقص ان نقص ، وإلا ، فهو كخلطه بالشيرج ، الا أن لا تبقى له قيمة ، فيكون هالكا قطعا . فإن حصل فيه مميزا كان أو غيره . نقص سار ، فقد سبق حكمه . فصل إذا غصب خشبة وأدخلها في بناء ، أو بنى عليها ، أو على آجر مغصوب ، لم يملكها ، بل عليه إخراجها وردها إلى المالك ما لم تعفن . فإن عفنت بحيث لو أخرجت لم يكن لها قيمة ، فهي هالكة . فإذا أخرجها قبل العفن وردها ، لزمه أرش النقص وإن نقصت . وفي الأجرة ما ذكرناه في إبلاء الثوب بالاستعمال . ولو أدخل لوحا مغصوبا في سفينة ، نظر ، إن لم يخف من النزع هلاك نفس ولا مال ، بأن كانت على الأرض ، أو مرساة على الشط ، أو أدخله في أعلاها ولم
روضة الطالبين — صفحة 142 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض