تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
أن يصبغ ، غرمه الغاصب ، ولصاحب الثوب وحده طلب الفصل أيضا إذا قلنا : المالك يجبر الغاصب عليه في الحال الأول . هذا إذا حصل بالانصباغ عين مال في الثوب . فإن لم يحصل إلا تمويه ، فالحكم كما سبق في التزويق . فرع يقاس بما ذكرناه في الحالتين ثبوت الشركة فيما إذا طير الريح ثوب إنسان في أجانة صباغ ، فانصبغ ، لكن ليس لأحدهما أن يكلف الاخر الفصل ولا التغريم إن حصل نقص في أحدهما ، إذ لا تعدي . ولو أراد صاحب الثوب تملك الصبغ بالقيمة ، فعلى ما سبق . الحال الثالث : أن يكون الصبغ مغصوبا من مالك الثوب أيضا . فإن لم يحدث بفعله نقص ، فهو للمالك ، ولا غرم على الغاصب ، ولا شئ له إن زادت القيمة ، لان الموجود منه أثر محض . وإن حدث بفعله نقص ، ضمن الأرش ، وإذا أمكن الفصل ، فللمالك إجباره عليه . وليس للغاصب الفصل إذا رضي المالك . فرع إذا كان الصبغ للغاصب وقيمته عشرة ، وقيمة الثوب عشرة ، فبلغت قيمة الثوب مصبوغا ثلاثين ، ففصل الغاصب الصبغ ، ونقصت قيمة الثوب عن عشرة ، لزمه ما نقص ، وكذا ما نقص عن خمسة عشر إن فصل بغير إذن المالك وطلبه ، وإن فصل بإذنه ، لم يلزمه إلا نقص العشرة . ولو عادت قيمته مصبوغا إلى عشرة لانخفاض السعر وكان النقص في الثياب والأصباغ على نسبة واحدة ، فالثوب بينهما بالسوية كما كان ، والنقص داخل عليهما جميعا ، وليس على الغاصب غرامة ما نقص مع رد العين ، لكن لو فصل الصبغ بعد رجوع القيمة إلى عشرة ، فصار الثوب يساوي أربعة ، غرم ما نقص ، وهو خمس الثوب بأقصى القيم . والمعتبر في الأقصى خمسة عشر إن فصل بنفسه ، وعشرة إن فصل بطلب المالك .
فصل إذا خلط المغصوب بغيره ، فقد يتعذر التمييز بينهما ، وقد ، لا . وإذا تعذر ، فقد يكون ذلك الغير من جنسه ، وقد ، لا . فإن كان كالزيت بالزيت . والحنطة بالحنطة ، نظر ، فإن خلطه بأجود من المغصوب أو مثله ، أو أردأ منه ، فالمذهب النص أنه كالهالك حتى يتمكن الغاصب من أن يعطيه قدر حقه من غير المخلوط . وقيل : قولان . أحدهما : هذا . والثاني : يشتركان في