تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
النقص . وإن دخل بنفسه ، نقض أيضا ، ولزم صاحب الفصيل أرش النقص على المذهب ، وبه قطع العراقيون . وقيل : وجهان . ثانيهما : لا أرش عليه . فرع وقع دينار في محبرة ، ولا يخرج إلا بكسرها ، فإن وقع بفعل صاحب المحبرة عمدا أو سهوا ، كسرت ، ولا غرم على صاحب الدينار ، وإن وقع بفعل صاحبه ، أو بلا تفريط من أحد ، كسرت ، وعلى صاحبه الأرش . وقال ابن الصباغ : إذا لم يفرط أحد ، والتزم صاحب المحبرة ضمان الدينار ، ينبغي أن لا تكسر ، لزوال الضرر بذلك ، وهذا الاحتمال عائد في صورة البيت والفصيل . فرع أدخلت بهيمة رأسها في قدر ، ولم يخرج إلا بكسرها ، فإن كان معها صاحبها ، فهو مفرط بترك الحفظ . فإن كانت غير مأكولة ، كسرت القدر ، وعليه أرش النقص . وإن كانت مأكولة ، ففي ذبحها وجهان ، كمسألة الخيط . وإن لم يكن معها أحد ، فإن فرط صاحب القدر ، بأن وضع القدر في موضع لا حق له فيه ، كسرت ، ولا أرش له . وإن لم يفرط ، كسرت ، وغرم صاحب البهيمة الأرش ، ولم يذكروا هذا التفصيل بين المأكول وغيره في مسألة الفصيل ، والوجه : التسوية . فرع سيأتي إن شاء الله تعالى القول في أن ما تتلفه البهيمة ، متى يضمنه مالكها في بابه . فإذا ابتلعت شيئا واقتضى الحال الضمان ، نظر ، إن كان مما يفسد بالابتلاع ، ضمنه . وإن كان مما لا يفسد ، كاللؤلؤ ، فإن كانت غير مأكولة ، لم تذبح ، وغرم قيمة المبتلع ، للحيلولة . وإن كانت مأكولة ، ففي ذبحها الوجهان . فرع لو باع بهيمة بثمن معين ، فابتلعته ، فإن لم يكن الثمن مقبوضا ، انفسخ البيع ، وهذه بهيمة لبائعها ابتلعت مال المشتري ، إلا أن يقتضي الحال وجوب الضمان على صاحب البهيمة ، فيستقر العقد ، ويكون ما جرى قبضا للثمن بناء على أن إتلاف المشتري قبض منه . وإن كان الثمن مقبوضا ، لم ينفسخ البيع ،
روضة الطالبين — صفحة 145 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض