بالغصب ، فقرار الضمان على المجروح . وإن كان جاهلا ، فعلى الخلاف فيما
إذا أطعم المغصوب رجلا . وفي معنى خوف الهلاك ، خوف كل محذور يجوز
العدول إلى التيمم من الوضوء وفاقا وخلافا .
وأما غير الآدمي ، فضربان . مأكول ، وغيره فغيره ، له حكم الآدمي ، إلا
أنه لا اعتبار ببقاء الشين ( فيه ) .
وأما المأكول ، فإن كان لغير الغاصب ، لم ينزع ، وإن كان للغاصب ،
فقولان . وقيل : وجهان . أظهرهما : لا يذبح كغير المأكول . وإذا مات الحيوان
وفيه الخيط . فإن كان غير آدمي نزع ، وكذا إن كان آدميا على الأصح .
وأما غير المحترم ، فلا يبالي بهلاكه ، فينزع منه الخيط . ومن هذا القسم :
الخنزير ، والكلب العقور ، وكذا الكلب الذي لا منفعة فيه ، قاله الامام . وكذا
المرتد على المذهب ، وبه قطع الأكثرون . وذكر الامام فيه وجهين ، وادعى أن
الأوجه : منع النزع ، لان المثلة بالمرتد محرمة ، بخلاف المثلة بالميت ، لأنا نتوقع
عود المرتد إلى الاسلام . ومن هذا القسم الحربي .
وأما الزاني المحصن ، والمحارب ، فقال المتولي : هما على الوجهين فيما
إذا مات وفيه الخيط ، لان تفويت روحه مستحق ، وحيث قلنا : لا ينزع ، يجوز
غصب الخيط ابتداء ليخاط به الجرح إذا لم يوجد خيط حلال . وحيد قلنا : ينزع ،
لا يجوز .
قلت وحيث بلي الخيط ، فلا نزع مطلقا ، بل تجب القيمة . والله أعلم
فرع حصل فصيل رجل في بيت رجل ، ولم يمكن إخراجه إلا بنقض
البناء ، فإن كان بتفريط صاحب البيت ، بأن غصبه وأدخله ، نقض ولم يغرم صاحب
الفصيل شيئا . وإن كان بتفريط صاحب الفصيل ، نقض البناء ، ولزمه أرش
روضة الطالبين — صفحة 144
مساهمون: النووي
ص١٤٤