تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وهذه بهيمة للمشتري ابتلعت مال البائع . فصل غصب زوجي خف قيمتهما عشرة ، فرد أحدهما وقيمته ثلاثة ، وتلف الاخر ، لزمه سبعة قطعا ، لان بعض المغصوب تلف ، وبعضه نقص . ولو أتلف أحدهما ، أو غصبه وحده وتلف ، وعادت قيمة الباقي إلى ثلاثة ، ففيه أوجه . أصحها عند الشيخ أبي حامد ومن تابعه : يلزمه سبعة . وأصحها عند الامام ، والبغوي : خمسة ، كما لو أتلف رجل أحدهما ، وآخر الاخر ، فإن كلا منهما يضمن خمسة . والثالث : يلزمه ثلاثة ، لأنها قيمة ما أتلفه . ولو أخذ أحدهما بالسرقة ، وقيمته مع نقص الباقي نصاب ، لم يقطع بلا خلاف . قلت الأقوى ، ما صححه الامام ، وإن كان الأكثرون على ترجيح الأول وعليه العمل . ويخالف المقيس عليه ، فإنه لا ضرر على المالك هناك . وصورته : أنهما أتلفاهما دفعة واحدة . فإن تعاقبا ، لزم الثاني ثلاثة . وفي الأول ، الخلاف . وفي الصورة الأولى إذا غصبهما معا وجه في التنبيه والتتمة : أنه يلزمه ثلاثة ، وهو غريب . والله أعلم

الطرف الثالث : فيما يترتب على تصرفات الغاصب

. وفيه مسائل . إحداها : إذا أتجر الغاصب في المال المغصوب ، فقولان . الجديد : أنه إن باعه أو اشترى بعينه ، فالتصرف باطل . وإن جاع سلما أو اشترى في الذمة وسلم المغصوب فيه ، فالعقد صحيح ، والتسليم فاسد ، فلا تبرأ ذمته مما التزم ، ويملك الغاصب ما أخذ ، وأرباحه له . والقديم : أن بيعه والشراء بعينه ينعقد موقوفا على إجازة المالك . فإن أجاز ، فالربح له . وكذا إذا التزم في الذمة وسلم المغصوب ، تكون الأرباح للمالك ، وهذه المسألة سبق ذكرها في البيع ، ويتم شرحها في القراض إن شاء الله تعالى . والغرض هنا ، أن ما ذكرناه بعدها مفرع على الجديد ، وهو الأظهر . الثانية : وطئ الغاصب المغصوبة ، فإن كانا جاهلين بتحريم الوطئ ، فلا حد عليهما ، وعليه المهر للسيد ، وكذا أرش البكارة إن كانت بكرا . ثم هل يفرد الأرش فنقول : عليه مهر ثيب ، والأرش ؟ أم لا يفرد ، فنقول : مهر بكر ؟ وجهان .