تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
لان المفصول يضيع كله أو أكثره ، فإن لم يكن كذلك ، لم يجب القبول بحال . والثاني : أن الوجهين فيما إذا كان الثوب ينقص بالفصل نقصا لا تفي بأرشه قيمة الصبغ المفصول ، فإن وقت ، لم يجب القبول بحال وإن تعب أو ضاع معظم المفصول . قال الامام : وإذا قلنا : يجب القبول على المغصوب منه ، لم يشترط تلفظه بالقبول . وأما الغاصب ، فلا بد من لفظ من جهته يشعر بقطع الحق ، كقوله : أعرضت عنه ، أو تركته ، أو أبرأته عن حقي ، أو أسقطته ، قال : ويجوز أن يعتبر اللفظ المشعر بالتمليك . فرع لو بذل المغصوب منه قيمة الصبغ ، وأراد أن يتملكه على الغاصب ، فهل يجاب إليه ؟ فيه أوجه - سواء كان الصبغ يمكن فصله ، أم لا - أحدهما : نعم كالغراس في العارية . وأصحهما : لا ، لان المعير لا يتمكن من القلع مجانا فكان محتاجا إلى التملك بالقيمة ، وهنا بخلافه . والثالث : إن كان الصبغ بحيث لو فصل لم يحصل منه شئ ينتفع به ، فنعم ، وإلا ، فلا . فرع متى اشتركا في الثوب المصبوغ ، فهل لأحدهما الانفراد ببيع ملكه ( منه ) ؟ وجهان ، كبيع دار لا ممر لها . والأصح : المنع . ولو أراد مالك الثوب البيع ، ففي المهذب والتهذيب : أنه يجبر الغاصب على موافقته ويباع ، وإن أراد الغاصب البيع ، لم يجبر صاحب الثوب على الأصح ، لئلا يستحق بتعديه إزالة ملك غيره . وفي النهاية : القطع بأن واحدا منهما لا يجبر كسائر الشركاء . الحال الثاني : أن يكون الصبغ مغصوبا من غير مالك الثوب ، فإن لم يحدث بفعله نقص ، فلا غرم عليه ، وهما شريكان في الثوب المصبوغ كما سبق في المالك والغاصب . وإن حدث ، نظر ، إن كانت قيمته مصبوغا عشرة ، والتصوير كما سبق ، فهو لصاحب الثوب ، ويغرم الغاصب الصبغ للآخر . وإن كانت خمسة عشر ، فوجهان . أحدهما : ( يكون ) الثوب بينهما نصفين ، ويرجعان على الغاصب بخمسة . وأصحهما : أثلاثا على ما سبق في الحال الأول . فإن كان مما يمكن فصله ، فلهما تكليف الغاصب الفصل . فإن حصل بالفصل نقص فيهما أو في أحدهما عما كان قبل