تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
واختاره ابن الصباغ ، وهو الأصح . والله أعلم
فصل في جناية العبد المغصوب ، والجناية عليه أما جنايته ، فينظر إن جنى جناية توجب القصاص ، واقتص منه في يد الغاصب ، غرم الغاصب أقصى قيمه من الغصب إلى القصاص . وإن جنى بما يوجب قصاصا في الطرف ، واقتص منه في يده ، غرم بدله ، كما لو سقط بآفة سماوية . ولو اقتص منه بعد الوفاء إلى السيد ، يلزم الغاصب أيضا ، وكذا الحكم لو ارتد أو سرق في يد الغاصب ، ثم قتل أو قطع بعد الرد إلى المالك . ولو غصب مرتدا أو سارقا فقتل ، أو قطع في يد الغاصب ، فهل يضمنه الغاصب ؟ وجهان ، كمن اشترى مرتدا أو سارقا فقتل ، أو قطع في يده ، فمن ضمان من يكون القتل أو القطع ؟ أما إذا جنى المغصوب على نفس أو مال جناية توجب المال متعلقا برقبته ، فعلى الغاصب تخليصه بالفداء . وبماذا يفديه ؟ فيه طريقان . المذهب : أنه يفديه بأقل الامرين من الأرش وقيمة العبد . وقال الامام : فيه قولان . أحدهما : هذا . والثاني : بالأرش وإن زاد كالقولين فيما إذا أراد السيد فداء الجاني . وإذا ثبت أن الجاني والجناية مضمونان على الغاصب ، لم يخل ، إما أن يتلف الجاني في يد الغاصب ، وإما أن ير ده . فإن تلف في يده ، فللمالك تغريمه أقصى القيم . فإذا أخذها ، فللمجني عليه أن يغرم الغاصب إن لم يكن غرمه ، وله أن يتعلق بالقيمة التي أخذها المالك ، لان حقه كان متعلقا بالرقبة فيتعلق ببدلها كما إذا تلف المرهون كانت قيمته رهنا . وفي وجه : لا مطالبة للمجني عليه بما أخذه المالك . والصحيح : الأول . فإذا أخذ المجني عليه حقه في تلك القيمة ، رجع المالك بما أخذه على الغاصب . ولو كان العبد يساوي ألفا ، فرجع بانخفاض السعر إلى خمسمائة ، ثم جنى ومات عند الغاصب ، فغرمه المالك الألف ، لم يكن للمجني عليه إلا خمسمائة وإن كان أرش الجناية ألفا فأكثر ، لأنه ليس له إلا قدر قيمته يوم الجناية وإن رد العبد إلى