تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الوجه : الواجب أكثر الامرين من المقادير المذكورة وأجرة المثل . ولو اختلف المالك والغاصب في قيمة الثوب الذي أبلاه ، فقال المالك : زادت قبل الابلاء فأغرم التالف بقسطه ( منها ) ، وقال الغاصب : ( بل ) زادت بعده ، قال ابن سريج : المصدق الغاصب .

القسم الثالث : نقص الاجزاء والصفات وحدها

، وسنذكر حكمه في الصور الآتية إن شاء الله تعالى .
فصل النقص الحادث في المغصوب ، ضربان .

أحدهما : ما لا سراية له

، فعلى الغاصب أرشه ورد الباقي ، ولا فرق بين أن يكون الأرش قدر القيمة كقطع يدي العبد أو دونها ، ولا بين أن تفوت معظم منافعه ، أو لا تفوت ، ولا بين أن يبطل بالجناية عليه الاسم الأول كذبح الشاة وطحن الحنطة ، وتمزيق الثوب ، أو لا يبطل . فلو أراد المالك ترك الناقص عند الغاصب وتغريمه بدله ، لم يكن له ذلك ، لأنه عين ملكه . وفي وجه : إذا طحن الطعام ، فله تركه وطلب المثل ، لأنه أقرب إلى حقه من الدقيق .

الضرب الثاني : ما له سراية

، لا يزال يسري إلى الهلاك الكلي ، كما لو بل الحنطة وتمكن فيها العفن الساري ، أو اتخذ منها هريسة ، أو غصب سمنا وتمرا ودقيقا وعمله عصيدة ، وفيه نصوص وطرق مختلفة تجمعها أربعة أقوال منصوصة . أظهرها عند العراقيين : يجعل كالهالك ويغرم بدل كل مغصوب من مثل أو قيمة . والثاني : يرده مع أرش النقص ، وليس للمالك إلا ذلك ، واختاره الامام ،