الوجه : الواجب أكثر الامرين من المقادير المذكورة وأجرة المثل .
ولو اختلف المالك والغاصب في قيمة الثوب الذي أبلاه ، فقال المالك :
زادت قبل الابلاء فأغرم التالف بقسطه ( منها ) ، وقال الغاصب : ( بل ) زادت بعده ، قال
ابن سريج : المصدق الغاصب .
القسم الثالث : نقص الاجزاء والصفات وحدها
، وسنذكر حكمه في الصور
الآتية إن شاء الله تعالى .
فصل النقص الحادث في المغصوب ، ضربان .
أحدهما : ما لا سراية له
، فعلى الغاصب أرشه ورد الباقي ، ولا فرق بين
أن يكون الأرش قدر القيمة كقطع يدي العبد أو دونها ، ولا بين أن تفوت معظم
منافعه ، أو لا تفوت ، ولا بين أن يبطل بالجناية عليه الاسم الأول كذبح الشاة وطحن
الحنطة ، وتمزيق الثوب ، أو لا يبطل . فلو أراد المالك ترك الناقص عند الغاصب
وتغريمه بدله ، لم يكن له ذلك ، لأنه عين ملكه . وفي وجه : إذا طحن الطعام ، فله
تركه وطلب المثل ، لأنه أقرب إلى حقه من الدقيق .
الضرب الثاني : ما له سراية
، لا يزال يسري إلى الهلاك الكلي ، كما لو بل
الحنطة وتمكن فيها العفن الساري ، أو اتخذ منها هريسة ، أو غصب سمنا وتمرا
ودقيقا وعمله عصيدة ، وفيه نصوص وطرق مختلفة تجمعها أربعة أقوال منصوصة .
أظهرها عند العراقيين : يجعل كالهالك ويغرم بدل كل مغصوب من مثل أو قيمة .
والثاني : يرده مع أرش النقص ، وليس للمالك إلا ذلك ، واختاره الامام ،