تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
السابعة : غصب خمرا محترمة فهلكت عنده ، فقال المغصوب منه : هلكت بعد التخلل ، فقال الغاصب : قبله ، صدق الغاصب . الثامنة : قال : طعامي الذي غصبته كان جديدا ، فقال الغاصب : بل عتيقا ، صدق الغاصب بيمينه . فإن نكل ، حلف المالك ، ثم له أخذ العتيق لأنه دون حقه . التاسعة : باع عبدا فجاء زيد وادعى أنه ملكه وأن البائع كان غصبه منه ، فلا شك أن له دعوى عين العبد على المشتري . وفي دعواه القيمة على البائع ما ذكرناه في الاقرار . فإن ادعى العين على المشتري فصدقه ، أخذ العبد منه ، ولا رجوع له بالثمن على البائع . وإن كذبه المشتري ، فأقام زيد بينة ، أخذه ورجع المشتري بالثمن على البائع . وإن لم يقم بينة ونكل المشتري ، حلف زيد وأخذه ، ولا رجوع للمشتري بالثمن ، لتقصيره بالنكول . وإن صدقه البائع دون المشتري ، لم يقبل إقرار البائع على المشتري ويبقى البيع بحاله ، إلا أن يكون إقراره بالغصب في زمن الخيار ، فيجعل ذلك فسخا للبيع . ثم لو عاد العبد إلى البائع بإرث أو رد بعيب ، لزمه تسليمه إلى زيد . وإن صدقه البائع والمشتري جميعا ، سلم العبد إلى زيد ، وعلى البائع رد الثمن أو بدله إن كان تالفا . ولو جاء المدعي بعدما أعتق المشتري العبد وصدقه البائع والمشتري ، لم يبطل العتق ، سواء وافقهما العبد أو خالفهما ، لان في عتقه حقا لله تعالى ، بخلاف ما لو كاتبه المشتري ، ثم توافقوا على تصديق المدعي ، لان الكتابة قابلة للفسخ . وللمدعي في مسألة الاعتاق قيمة العبد على البائع جن اختص بتصديقه ، وإذا أوجبنا الغرم للحيلولة فيما إذا أقر به لزيد ثم لعمرو ، وعلى المشتري إن اختص بتصديقه ،