السابعة : غصب خمرا محترمة فهلكت عنده ، فقال المغصوب منه : هلكت
بعد التخلل ، فقال الغاصب : قبله ، صدق الغاصب .
الثامنة : قال : طعامي الذي غصبته كان جديدا ، فقال الغاصب : بل عتيقا ،
صدق الغاصب بيمينه . فإن نكل ، حلف المالك ، ثم له أخذ العتيق لأنه دون
حقه .
التاسعة : باع عبدا فجاء زيد وادعى أنه ملكه وأن البائع كان غصبه منه ، فلا
شك أن له دعوى عين العبد على المشتري . وفي دعواه القيمة على البائع ما ذكرناه
في الاقرار .
فإن ادعى العين على المشتري فصدقه ، أخذ العبد منه ، ولا رجوع له بالثمن
على البائع . وإن كذبه المشتري ، فأقام زيد بينة ، أخذه ورجع المشتري بالثمن
على البائع . وإن لم يقم بينة ونكل المشتري ، حلف زيد وأخذه ، ولا رجوع
للمشتري بالثمن ، لتقصيره بالنكول . وإن صدقه البائع دون المشتري ، لم يقبل إقرار
البائع على المشتري ويبقى البيع بحاله ، إلا أن يكون إقراره بالغصب في زمن
الخيار ، فيجعل ذلك فسخا للبيع . ثم لو عاد العبد إلى البائع بإرث أو رد بعيب ،
لزمه تسليمه إلى زيد . وإن صدقه البائع والمشتري جميعا ، سلم العبد إلى زيد ،
وعلى البائع رد الثمن أو بدله إن كان تالفا .
ولو جاء المدعي بعدما أعتق المشتري العبد وصدقه البائع والمشتري ، لم
يبطل العتق ، سواء وافقهما العبد أو خالفهما ، لان في عتقه حقا لله تعالى ، بخلاف
ما لو كاتبه المشتري ، ثم توافقوا على تصديق المدعي ، لان الكتابة قابلة للفسخ .
وللمدعي في مسألة الاعتاق قيمة العبد على البائع جن اختص بتصديقه ، وإذا أوجبنا
الغرم للحيلولة فيما إذا أقر به لزيد ثم لعمرو ، وعلى المشتري إن اختص بتصديقه ،
روضة الطالبين — صفحة 120
مساهمون: النووي
ص١٢٠