تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وعلى من شاء منهما إن صدقاه جميعا . وقرار الضمان على المشتري ، إلا أن تكون القيمة في يد البائع أكثر ، فلا يطالب المشتري بالزيادة . ولو مات المعتق وقد كسب مالا ، فهو للمدعي ، لان المال خالص حق آدمي ، وقد توافقوا أنه مستحقه ، بخلاف العتق ، كذا أطلقوه . قال الامام : وهو محمول على كب يستقل به العبد ، فأما كسب يحتاج إلى إذن السيد ، فلا يستحقه المدعي ، لاعترافه بخلوه عن الاذن . قلت : ولو ادعى الغاصب رد المغصوب حيا وأقام به بينة ، فقال المالك : بل مات عندك وأقام به بينة ، تعارضت البينتان وسقطتا ، وضمن الغاصب ، لان الأصل بقاء الغصب . ولو قال : غصبنا من زيد ألفا ، ثم قال : كنا عشرة أنفس ، وخالفه زيد ، قال في البيان : قال بعض أصحابنا : القول قول الغاصب بيمينه ، لان الأصل براءته مما زاد . والله أعلم
الباب الثاني في الطوارئ على المغصوب فيه ثلاثة أطراف .
الأول : في النقص ، وهو ثلاثة أقسام .
الأول : نقص القيمة فقط ، كمن غصب ما يساوي عشرة ، فرده بحاله وهو يساوي درهما ، فلا شئ عليه ، وقال أبو ثور : يلزمه نقص القيمة ، ووافقه بعض أصحابنا ، وهذا شاذ .

القسم الثاني : نقص القيمة والاجزاء

، فالجزء الفائت ، مضمون بقسطه من أقصى القيم من الغصب إلى التلف ، والنقص الحاصل بتفاوت السعر في الباقي المردود غير مضمون .
روضة الطالبين — صفحة 121 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض