وعلى من شاء منهما إن صدقاه جميعا . وقرار الضمان على المشتري ، إلا أن تكون
القيمة في يد البائع أكثر ، فلا يطالب المشتري بالزيادة . ولو مات المعتق وقد كسب
مالا ، فهو للمدعي ، لان المال خالص حق آدمي ، وقد توافقوا أنه مستحقه ،
بخلاف العتق ، كذا أطلقوه . قال الامام : وهو محمول على كب يستقل به
العبد ، فأما كسب يحتاج إلى إذن السيد ، فلا يستحقه المدعي ، لاعترافه بخلوه عن
الاذن .
قلت : ولو ادعى الغاصب رد المغصوب حيا وأقام به بينة ، فقال المالك :
بل مات عندك وأقام به بينة ، تعارضت البينتان وسقطتا ، وضمن الغاصب ، لان
الأصل بقاء الغصب .
ولو قال : غصبنا من زيد ألفا ، ثم قال : كنا عشرة أنفس ، وخالفه زيد ، قال
في البيان : قال بعض أصحابنا : القول قول الغاصب بيمينه ، لان الأصل براءته
مما زاد .
والله أعلم
الباب الثاني في الطوارئ على المغصوب
فيه ثلاثة أطراف .
الأول : في النقص ، وهو ثلاثة أقسام .
الأول : نقص القيمة فقط ، كمن غصب ما يساوي عشرة ، فرده بحاله وهو
يساوي درهما ، فلا شئ عليه ، وقال أبو ثور : يلزمه نقص القيمة ، ووافقه بعض
أصحابنا ، وهذا شاذ .
القسم الثاني : نقص القيمة والاجزاء
، فالجزء الفائت ، مضمون بقسطه من
أقصى القيم من الغصب إلى التلف ، والنقص الحاصل بتفاوت السعر في الباقي
المردود غير مضمون .