كانت العين في يده ، فربما يكريها بها في جميع المدة . والثالث : بالأكثر في جميع
المدة مطلقا ، وهو ضعيف .
فصل زوائد المغصوب ، منفصلة كانت ، كالولد والثمرة والبيض ، أو
متصلة ، كالسمن وتعلم الصنعة ، مضمونة على الغاصب كالأصل ، سواء طلبه
المالك بالرد ، أم لا .
الطرف الرابع : في الاختلاف
، وفيه مسائل .
الأولى : ادعى الغاصب تلف المغصوب ، وأنكر المالك . فالصحيح أن
القول قول الغاصب مع يمينه ، وقيل : قول المالك بيمينه ، فعلى الصحيح ، إذا
حلف الغاصب ، هل للمالك تغريمه المثل أو القيمة ؟ وجهان . أصحهما :
نعم .
الثانية : اتفقا على الهلاك واختلفا في قيمته ، صدق الغاصب لان الأصل
براءته ، وعلى المالك البينة ، وينبغي أن يشهد الشهود أن قيمته كذا ، أما إذا أراد
إقامة البينة على صفات العبد ليقومه المقومون بتلك الصفات ففي قول : يقبل
ويقوم بالأوصاف ، وينزل على أقل الدرجات كالسلم ، والمشهور : المنع ،
للتفاوت . قال الامام : لكن يستفيد المالك بالبينة على الأوصاف إبطال دعوى
الغاصب مقدارا حقيرا لا يليق بتلك الصفات ، ويصير كما لو أقر الغاصب بصفات في
العبد تقتضي النفاسة ، ثم قومه بحقير لا يليق بها ، لا يلتفت إليه ، بل يؤمر بالزيادة
إلى أن يبلغ حدا يجوز أن يكون قيمة لمثل ذلك الموصوف .
ولو قال المالك : قيمته ألف ، وقال الغاصب : بل خمسمائة ، وجاء المالك