تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
يد المالك ، فللشيخ أبي محمد تردد في أنه هل يجوز للمالك إمساكها وغرامة مثلها ، أم لا . قلت : الأقوى : أنه لا يجوز . والله أعلم ولو اتفقا على ترك التراد ، فلا بد من بيع ليصير المغصوب للغاصب ، ثم التضمين للحيلولة ، لا يختص بالمتقومات ، بل يثبت في كل مغصوب خرج من اليد وتعذر رده . قلت : قد حكى صاحب البيان عن القفال : أن المالك لا يملك القيمة المأخوذة للحيلولة ، بل ينتفع به على ملك الغاصب ، لئلا يجتمع في ملكه البدل والمبدل ، وهذا شاذ ضعيف نبهت عليه لئلا يغتر به قال في البيان : ولو ظهر على المالك دين مستغرق ، فالغاصب أحق بالقيمة التي دفعها ، لأنها عين ماله . وإن تلفت في يد المالك ، رجع الغاصب بمثلها . وإن كانت باقية زائدة ، رجع في زيادتها المتصلة دون المنفصلة . قال القاضي أبو الطيب ، والجرجاني : هذا إذا تصور كون القيمة مما يزيد . والله أعلم فرع سبق أن منافع المغصوب مضمونة . فلو كانت الأجرة في مدة الغصب متفاوتة ، فثلاثة أوجه حكاها القاضي أبو سعد بن أبي يوسف . أصحها : يضمن في كل بعض من أبعاض المدة بأجرة مثلها فيه . والثاني : كذلك إن كانت الأجرة في أول المدة أقل فإن كانت في الأولى أكثر ، ضمنها بالأكثر في جميع المدة ، لأنه لو
روضة الطالبين — صفحة 117 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض