يد المالك ، فللشيخ أبي محمد تردد في أنه هل يجوز للمالك إمساكها وغرامة مثلها ،
أم لا .
قلت : الأقوى : أنه لا يجوز . والله أعلم
ولو اتفقا على ترك التراد ، فلا بد من بيع ليصير المغصوب للغاصب ، ثم
التضمين للحيلولة ، لا يختص بالمتقومات ، بل يثبت في كل مغصوب خرج من اليد
وتعذر رده .
قلت : قد حكى صاحب البيان عن القفال : أن المالك لا يملك القيمة
المأخوذة للحيلولة ، بل ينتفع به على ملك الغاصب ، لئلا يجتمع في ملكه البدل
والمبدل ، وهذا شاذ ضعيف نبهت عليه لئلا يغتر به
قال في البيان : ولو ظهر على المالك دين مستغرق ، فالغاصب أحق
بالقيمة التي دفعها ، لأنها عين ماله . وإن تلفت في يد المالك ، رجع الغاصب
بمثلها . وإن كانت باقية زائدة ، رجع في زيادتها المتصلة دون المنفصلة . قال
القاضي أبو الطيب ، والجرجاني : هذا إذا تصور كون القيمة مما يزيد . والله
أعلم
فرع سبق أن منافع المغصوب مضمونة . فلو كانت الأجرة في مدة الغصب
متفاوتة ، فثلاثة أوجه حكاها القاضي أبو سعد بن أبي يوسف . أصحها : يضمن في
كل بعض من أبعاض المدة بأجرة مثلها فيه . والثاني : كذلك إن كانت الأجرة في
أول المدة أقل فإن كانت في الأولى أكثر ، ضمنها بالأكثر في جميع المدة ، لأنه لو
روضة الطالبين — صفحة 117
مساهمون: النووي
ص١١٧