تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فرع لو أمر الغاصب رجلا باتلاف المغصوب بالقتل والاحراق ونحوهما ، ففعله جاهلا بالغصب ، فالمذهب : القطع بالاستقرار على المتلف ، لأنه حرام ، بخلاف الاكل ، ولا أثر للتغرير مع التحريم ، وقيل على القولين . فرع قدم المغصوب إلى مالكه ، فأكله جاهلا بالحال ، فإن قلنا في التقديم إلى الأجنبي : القرار على الغاصب ، لم يبرأ من الضمان . وإلا ، فيبرأ ، وربما نصر العراقيون الأول . ونقل الامام عن الأصحاب إن البراءة هنا أولى من الاستقرار على الاكل . ولو أودعه للمالك ، أو رهنه عنده ، أو أجره إياه جاهلا بالحال ، فتلف عنده ، لم يبرأ من الضمان على المذهب ، وقيل بالقولين . ولو باعه للمالك ، أو أقرضه ، أو أعاره فتلفت عنده ، برئ الغاصب . ولو دخل المالك دار الغاصب ، فأكل طعاما يظنه للغاصب ، فكان هو المغصوب ، برئ الغاصب ، ولو صال العبد المغصوب على مالكه ، فقتله المالك للدفع ، لم يبرأ الغاصب ، سواء علم أنه عبده ، أم لا ، لان الاتلاف بهذه الجهة كاتلاف العبد نفسه ، ولهذا لو كان العبد لغيره ، لم يضمنه . وفي وجه : يبرأ عند العلم ، لاتلافه مال نفسه لمصلحته ، وهو ضعيف . فرع زوج المغصوبة بمالكها جاهلا ، فتلفت عنده ، فهو كما لو أودعها عنده فتلفت ، فلو استولدها ، نفذ الاستيلاد وبرء الغاصب على المذهب . ولو قال الغاصب للمالك : أعتق هذا ، فأعتقه جاهلا ، نفذ العتق على الأصح ، لأنه لا يبطل بالجهل ، فعلى هذا ، يبرأ الغاصب على الأصح ، لعود مصلحة العتق إليه . وعلى الثاني : لا يبرأ ، فيطالبه بقيمته . ولو قال : أعتقه عني ، ففعل جاهلا ، ففي نفوذ العتق وجهان ، إن نفذ ، ففي وقوعه عن الغاصب ،