تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وجهان . الصحيح : المنع . ولو قال المالك للغاصب : أعتقه عني ، أو مطلقا ، فأعتقه ، عتق وبرئ الغاصب .

الطرف الثاني : في المضمون

، قال الأصحاب رحمهم الله : المضمون هو المعصوم ، وهو قسمان . أحدهما : ما ليس بمال ، وهو الأحرار ، فيضمنون بالجناية على النفس والطرف ، بالمباشرة تارة ، وبالتسبب أخرى ، وتفصيله في كتاب الديات . الثاني : ما هو مال ، وهو نوعان : أعيان ، ومنافع . والأعيان ضربان : حيوان وغيره . والحيوان صنفان : آدمي وغيره . أما الآدمي : فيضمن النفس والطرف من الرقيق بالجناية كما يضمن الحر ، ويضمن أيضا باليد العادية . وبدل نفسه : قيمته بالغة ما بلغت ، سواء قتل أو تلف تحت اليد العادية . وأما الأطراف والجراحات ، فما كان منها لا يتقدر واجبه في الحر ، فواجبه في الرقيق ما نقص من قيمته ، سواء حصل بالجناية ، أو فات تحت اليد العادية ، وما كان مقدرا في الحر ، ينظر ، إن حصل بجناية ، فقولان . الجديد الأظهر : أنه يتقدر من الرقيق أيضا ، والقيمة في حقه كالدية في حق الحر ، فيجب في يد العبد نصف قيمته ، كما يجب في يد الحر نصف ديته ، وعلى هذا ، القياس . والقديم : الواجب ما نقص من قيمته كسائر الأموال . وأما ما يتلف تحت اليد العادية ، كمن غصب عبدا فسقطت يده بآفة سماوية ، فالواجب فيه ما ينقص على الصحيح . وفي وجه : إن كان النقص أقل من المقدر ، وجب ما يجب على الجاني ، فعلى الجديد : لو قطع الغاصب المغصوب ، لزمه أكثر الامرين من نصف القيمة والأرش . لو قطع يديه ، فعليه كمال القيمة . وكذا لو قطع أنثييه ، فزادت قيمته . ولو كان الناقص بقطع الغاصب ثلثي قيمته ، وجب ثلثا قيمته على القولين .