ومنها : بيع العربان . ويقال : العربون ، وهو أن يشتري سلعة من غيره
ويدفع إليه دراهم ، على أنه إن أخذ السلعة ، فهي من الثمن ، وإلا ، فهي للمدفوع
إليه مجانا .
ويفسر أيضا بأن يدفع دراهم إلى صانع ليعمل له خفا أو خاتما أو ينسج له
ثوبا ، على أنه إن رضيه ، فالمدفوع من الثمن ، وإلا ، فهو للمدفوع إليه .
ومنها : بيع العنب قبل أن يسود ، والحب قبل أن يشتد ، وبيع الثمار قبل أن
تنجو من العاهة ، وسيأتي تفصيلها إن شاء الله تعالى .
ومنها : بيع السلاح لأهل الحرب ، لا يصح ، ويجوز بيعهم الحديد ، لأنه
لا يتعين للسلاح .
قلت : بيع السلاح لأهل الذمة في دار الاسلام ، صحيح . وقيل : وجهان ،
حكاهما المتولي والبغوي والروياني وغيرهم . والله أعلم .
ومنها : أن النبي ( ص ) ، نهى عن ثمن الهرة . قال القفال : المراد : الهرة
الوحشية ، إذ ليس فيها منفعة استئناس ولا غيره .
قلت : مذهبنا : أنه يصح بيع الهرة الأهلية ، نص عليه الشافعي رضي الله عنه
وغيره .
والجواب عن الحديث من أوجه ، ذكرها الخطابي .
أحدها : أنه تكلم في صحته .
والثاني : جواب القفال .
روضة الطالبين — صفحة 65
مساهمون: النووي
ص٦٥