الخلاف في المعاطاة ، فإن المنابذة مع قرينة البيع ، هي نفس المعاطاة . والثاني :
أن يقول : بعتك على أني إذا نبذته إليك ، لزم البيع ، وهو باطل . والثالث :
أن المراد نبذ الحصاة ، وسيأتي إن شاء الله تعالى .
ومنها : بيع الحصاة ، وفيه تأويلات . أحدها : أن يقول : بعتك من هذه
الأثواب ما وقعت عليه الحصاة التي أرميها ، أو بعتك من هذه الأرض من هنا إلى ما
انتهت إليه هذه الحصاة . والثاني : أن يقول : بعتك على أنك بالخيار إلى أن أرمي
الحصاة . والثالث : أن يجعلا نفس الرمي بيعا ، فيقول : إذا رميت الحصاة ، فهذا
الثوب مبيع لك بكذا ، والبيع باطل في جميعها .
ومنها : بيعتان في بيعة ،
وفيه تأويلان نص عليهما في المختصر . أحدهما : أن يقول : بعتك هذا
بألف ، على أن تبيعني دارك بكذا ، أو تشتري مني داري بكذا ، وهو باطل .
والثاني : أن يقول : بعتكه بألف نقدا ، أو بألفين نسيئة ، فخذه بأيهما شئت أو شئت
أنا ، وهو باطل . أما لو قال : بعتك بألف نقدا ، وبألفين نسيئة ، أو قال : بعتك
نصفه بألف ، ونصفه بألفين ، فيصح العقد . ولو قال : بعتك هذا العبد بألف ،
نصفه بستمائة ، لم يصح ، لان ابتداء كلامه يقتضي توزيع الثمن على المثمن
بالسوية ، وآخره يناقضه .
ومنها : بيع المحاقلة والمزابنة ، وسيأتي بيانهما أن شاء الله تعالى .
ومنها : بيع المجر - بفتح الميم وإسكان الجيم والراء - وهو ما في الرحم ،
وقيل : هو الربا . وقيل : هو المحاقلة والمزابنة .
ومنها : بيع السنين ،
وله تفسيران . أحدهما : بيع ثمرة النخلة سنين . والثاني : أن يقول : بعتك
هذا سنة ، على أنه إذا انقضت السنة فلا بيع بيننا ، فترد إلي المبيع وأرد إليك
الثمن .
روضة الطالبين — صفحة 64
مساهمون: النووي
ص٦٤