يلد ولد هذه الدابة . كذا فسره ابن عمر والشافعي وغيرهما رضي الله عنهم . وقيل :
هو بيع ولد نتاج هذه الدابة ، قاله أبو عبيد وأهل اللغة .
ومنها : بيع الملاقيح ، وهي ما في بطون الأمهات من الأجنة ، الواحدة :
ملقوحة . وبيع المضامين ، وهي ما في أصلاب الفحول .
ومنها : بيع الملامسة . وفيه تأويلات . أحدها : تأويل الشافعي رضي الله
عنه ، وهو أن يأتي بثوب مطوي ، أو في ظلمة ، فيلمسه المستام فيقول صاحبه :
بعتكه بكذا ، بشرط أن يقوم لمسك مقام نظرك ، ولا خيار لك إذا رأيته .
والثاني : أن يجعل نفس اللمس بيعا ، فيقول : إذا لمسته فهو مبيع لك . والثالث :
أن يبيعه شيئا على أنه متى لمسه انقطع خيار المجلس وغيره ، ولزم البيع . وهذا البيع
باطل على التأويلات كلها . وفي الأول ، احتمال للامام ، وقاله صاحب التتمة
تفريعا على صحة نفي خيار الرؤية . قال في التتمة : وعلى التأويل الثاني ، له
حكم المعاطاة . والمذهب : الجزم بالبطلان على التأويلات .
ومنها : بيع المنابذة ، وفيه تأويلات . أحدها : أن يجعلا نفس النبذ
بيعا ، قاله الشافعي رضي الله عنه ، وهو بيع باطل . قال الأصحاب : ويجئ فيه
روضة الطالبين — صفحة 63
مساهمون: النووي
ص٦٣