والرئة ، فالمذهب : أنها أجناس . والمخ ، جنس آخر ، وكذا الجلد .
قلت : المعروف ، أن الجلد ليس ربويا ، فيجوز بيع جلد بجلود وبغيرها ،
فلا حاجة إلى قوله : إنه جنس آخر . والله أعلم .
وشحم الظهر مع شحم البطن ، جنسان . وسنام البعير معهما ، جنس آخر .
والرأس ، والأكارع ، من جنس اللحوم . وفي الأكارع احتمال للامام . وأما الأدقة
والخلول والأدهان ، فهي أجناس على المذهب . وكذا عصير العنب مع عصير
الرطب . وحكي في الأدقة قول أنها جنس ، ووجه أبعد منه في الخلول والأدهان ،
ويجري مثله في عصير العنب مع عصير الرطب . والألبان ، أجناس على المذهب ،
فيجوز بيع لبن البقر بلبن الغنم متفاضلا ، وبيع أحدهما بما يتخد من الآخر . ولبن
الضأن والمعز ، جنس ، ولبن الوعل مع المعز الأهلي ، جنسان . وبيوض الطير ،
أجناس على المذهب . وقيل : وجهان . أصحهما : أنها أجناس . وزيت الزيتون
مع زيت الفجل ، والتمر المعروف مع التمر الهندي ، أجناس على المذهب . وفي
البطيخ المعروف مع الهندي ، والقثاء مع الخيار ، وجهان .
قلت : الأصح : أنهما جنسان . والله أعلم .
والبقول ، كالهندباء والنعنع وغيرهما ، أجناس إن قلنا : إنها ربوية . ودهن
السمسم وكسبه ، جنسان ، كالمخيض مع السمن .
وفي عصير العنب مع خله ، والسكر مع الفانيذ ، وجهان . أصحهما :
جنسان . والسكر الطبرزد والنبات ، جنس واحد . والسكر الأحمر مع الأبيض ،
جنس على الأصح ، لأنه عكر الأبيض ، ألا أن صفتهما مختلفة .
فرع بيع اللحم بالحيوان المأكول من جنسه ، باطل ، خلافا للمزني . وإن
باعه بحيوان مأكول من غير جنسه كلحم غنم ببقرة ، فإن قلنا : اللحوم جنس ،
بطل . وإن قلنا : أجناس ، بطل أيضا على الأظهر . وإن باعه بحيوان غير مأكول ،
بطل على الأظهر . وفي بيع الشحم والألية والطحال والقلب والكلية والرئة بالحيوان ،
والسنام بالبعير ، ولحم السمك بالشاة ، وجهان . أصحهما : البطلان . ويجري
الوجهان في بيع الجلد بالحيوان إن لم يكن مدبوغا . فإن دبغ فلا منع .