المكفول له على الصحيح . فإذا كفل بغير رضى المكفول به ، فأراد إحضاره
لطلب المكفول له ، نظر ، إن قال : أحضر خصمي ، فللكفيل مطالبته بالحضور ،
وعليه الإجابة لا بسبب الكفالة ، بل لأنه وكله في إحضاره . وإن لم يقل ذلك ، بل
قال : أخرج عن حقي ، فهل له مطالبة المكفول به ؟ وجهان . أحدهما : لا كما لو
ضمن عنه بغير إذنه مالا ، وطالب المضمون له الضامن ، فإنه لا يطالب المضمون
عنه . وذكروا على هذا أنه يحبس ، واستبعده الأئمة لأنه حبس على ما لا يقدر عليه .
والثاني : نعم ، لان المطالبة بالخروج عن العهدة ، تتضمن التوكيل في الاحضار .
التاسعة : لو تكفل ببدن الكفيل كفيل ، ثم كفيل ، ثم كذلك آخرون بلا
حصر ، جاز ، لأنه تكفل بمن عليه حق لازم ، وقياسا على ضمان المال . ثم إذا برئ واحد
برئ من بعده دون من قبله .
العاشرة : في موت المكفول له ، ثلاثة أوجه ، أصحها : بقاء الكفالة وقيام
وارثه مقامه ، كما لو ضمن له المال ، والثاني : تبطل ، لأنها ضعيفة . والثالث : إن
كان عليه دين ، أو له وصي ، بقيت ، وإلا ، فلا ، لان الوصي نائبه والدين لا بد
منه .
الركن الخامس : الصيغة
، وفيه مسائل .
الأولى : لا بد من صبغة دالة على التزام ، كقوله : ضمنت لك مالك على
فلان ، أو تكفلت ببدن فلان ، أو أنا باحضار هذا المال أو هذا الشخص كفيل ، أو
ضامن ، أو زعيم ، أو حميل ، أو قبيل . وفي البيان وجه : أن لفظ القبيل ليس