الثمن في الذمة وضمن العهدة .
فرع رهن ثوبا ولم يسلمه ، فضمن رجل تسليمه ، لم يصح لأنه ضمان
ما ليس بلازم .
فرع في مسائل من الكفالة إحداها : إذا عين في الكفالة مكانا
للتسليم ، تعين . وإن أطلق ، فالمذهب أنها تصح ويجب التسليم في مكان
الكفالة . وقيل : هو كما لو أطلق السلم . وإذا أتى الكفيل بالمكفول به في غير
الموضع المستحق ، جاز قبوله ، وله أن يمتنع إن كان فيه غرض ، بأن كان قد عين
مجلس الحكم ، أو موضعا يجد فيه من يعينه على خصمه . فإن لم يختلف الغرض ،
فالظاهر أنه يلزمه قبوله . فان امتنع ، رفعه إلى الحاكم ليقبض عنه . فإن لم يكن
حاكم ، أشهد شاهدين أنه سلمه إليه .
الثانية : يخرج الكفيل عن العهدة بتسليمه في المكان الذي وجب فيه
التسليم ، سواء طلبه المستحق أم أباه ، بشرط أن لا يكون هناك حائل كيد سلطان ،
ومتغلب ، وحبس بغير حق ينتفع بتسليمه . وحبس الحاكم بالحق ، لا يمنع صحة
التسليم ، لامكان إحضاره ومطالبته بالحق . ولو حضر المكفول به وقال : سلمت
نفسي إليك عن جهة الكفيل ، برئ الكفيل كما يبرأ الضامن بأداء الأصيل الدين .
ولو لم يسلم نفسه عن جهة الكفيل ، لم يبرأ الكفيل لأنه لم يسلمه إليه هو ، ولا أحد
عن جهته ، حتى قال القاضي حسين : لو ظفر به المكفول له في مجلس الحكم
وادعى عليه ، لم يبرأ الكفيل . وكذلك لو سلمه أجنبي ، لا عن جهة الكفيل . وإن
سلمه عن جهة الكفيل ، فإن كان باذنه ، فهو كما لو سلمه الكفيل . وإن كان بغير
إذنه ، فليس على المكفول به قبوله ، لكن لو قبل : برئ الكفيل . ولو كفل رجل
لرجلين ، فسلم إلى أحدهما ، لم يبرأ من حق الآخر . ولو كفل رجلان لرجل ،
فسلم
أحدهما ، قال في التهذيب : إن كفلاه على الترتيب ، وقع تسليمه عن