تكفل بعضو منه ، فأربعة أوجه .
أحدها : أنه باطل ، كالبيع والإجارة ، بخلاف العتق والطلاق ، لان لهما قوة
وسراية ، وبهذا قال الشيخ أبو حامد ، والقاضي أبو الطيب . واختاره ابن الصباغ .
الثاني : يصح .
والثالث : إن كان عضوا لا يبقى البدن دونه ، كالرأس ، والقلب ، والكبد ،
والدماغ ، صح . وإن بقي دونه ، كالرجل ، واليد ، لم يصح . وقال في
التهذيب : هذا أصح .
والرابع : ما عبر به عن جميع البدن ، كالرأس ، والرقبة ، يصح . وما لا ،
كاليد ، والرجل ، فلا . قال القفال : هذا أصح . وللوجه حكم سائر الأعضاء ، كذا
قاله الجمهور . وقال الامام : يصح قطعا ، لشهرة هذا العقد بكفالة الوجه . وأما ا
لجزء الشائع ، كالنصف والثلث ، فكالجزء الذي لا يبقى البدن دونه ، فيكون فيه
وجهان .
قلت : قطع صاحب الحاوي بصحة الكفالة فيما لو كفل برأسه ، أو وجهه ،
أو عينه ، أو قلبه وفؤاده وغيرها مما لا يحيى دونه ، أو جزء شائع . والله أعلم .
فرع في مسائل تتعلق بالباب إحداها : ضمن عن رجل ألفا ، وشرط
للمضمون له أن يعطيه كل شهر درهما ولا يحسبه من الضمان ، فالشرط باطل . وفي
بطلان الضمان ، وجهان .
قلت : أصحهما : البطلان . والله أعلم .
الثانية : ضمن أو كفل ، ثم ادعى أنه لم يكن على المضمون عنه ، والمكفول
حق ، فالقول قول المضمون له . وهل يحلف ، أم يقبل بلا يمين ؟ وجهان عن ابن
سريج . فإن قلنا بالأول ، فنكل ، حلف الضامن ، وسقطت عنه المطالبة . ولو أقر
أنه ضمن ، أو كفل بشرط الخيار ، وأنكر المضمون له الشرط ، بني ذلك على