والمال ، والمراد بالصلاح في الدين : أن لا يرتكب محرما يسقط العدالة ،
وفي المال : أن لا يبذر . فمن التبذير تضييع المال بإلقائه في البحر ، أو احتمال
الغبن الفاحش في المعاملات ونحوها ، وكذا الانفاق في المحرمات .
وأما الصرف في الأطعمة النفيسة التي لا تليق بحاله ، فقال الامام ،
والغزالي : هو تبذير . وقال الأكثرون : لا ، لان المال يتخذ لينتفع فيه ويلتذ . وكذا
القول في التجمل بالثياب الفاخرة ، والاكثار من شراء الجواري ، والاستمتاع بهن ،
وما أشبه ذلك .
وأما الصرف إلى وجوه الخير ، كالصدقات ، وفك الرقاب ، وبناء المساجد
والمدارس ، وشبه ذلك ، فليس بتبذير ، فلا سرف في الخير ، كما لا خير في السر
وقال الشيخ أبو محمد : إن بلغ الصبي وهو مفرط بالانفاق في هذه الوجوه ،
فهو مبذر . وإن عرض ذلك بعد بلوغه مقتصدا ، لم يصر مبذرا ، والمعروف
للأصحاب ما سبق . وبالجملة التبذير على ما نقله معظم الأصحاب محصور في
التضييعات وصرفه في المحرمات .
فرع لا بد من اختبار الصبي ليعرف حاله في الرشد وعدمه . ويختلف