السبب الثاني : خروج المني ويدخل وقت إمكانه باستكمال تسع سنين ،
ولا عبرة بما ينفصل قبلها ، هذا هو الصحيح المعتمد . وفي وجه : إنما يدخل
بمضي نصف السنة العاشرة . وفي وجه : باستكمال العاشرة . ولنا وجه : أن
المني لا يكون بلوغ في النساء ، لأنه نادر فيهن . وعلى هذا ، قال الامام : الذي
يتجه عندي : أنه لا يلزمها الغسل . وهذا الوجه شاذ ، وفيما قاله الامام نظر .
السبب الثالث : إنبات العانة يقتضي الحكم بالبلوغ في الكفار . وهل هو
حقيقة البلوغ ، أم دليله ؟ قولان . أظهرهما : الثاني . فإن قلنا بالأول ، فهو بلوغ في
المسلمين أيضا . وإن قلنا بالثاني ، فالأصح أنه ليس ببلوغ .
قلت : اختلف أصحابنا فيما يفتى به في حق المسلمين ، واختار الامام
الرافعي في المحرر أنه لا يكون بلوغا . والله أعلم .
ثم المعتبر شعر خشن يحتاج في إزالته إلى حلق ، فأما الزغب والشعر الضعيف
الذي قد يوجد في الصغر ، فلا أثر له . وأما شعر الإبط ، واللحية ، والشارب ،
فقيل : كالعانة . وقيل : لا أثر لها قطعا . وألحق صاحب التهذيب الإبط بالعانة
دون اللحية والشارب .
روضة الطالبين — صفحة 412
مساهمون: النووي
ص٤١٢