بطبقات الناس ، فولد التاجر يختبر في البيع والشراء والمماكسة فيهما ، وولد
الزارع في أمر الزراعة والانفاق على القوام بها ، والمحترف فيما يتعلق
بحرفته ، والمرأة في أمر القطن والغزل وحفظ الأقمشة وصون الأطعمة عن الهرة
والفأرة وشبهها من مصالح البيت . ولا تكفي المرة الواحدة في الاختبار ، بل لا بد
من مرتين فأكثر بحيث يفيد غلبة الظن برشده . وفي وقت الاختبار . وجهان .
أحدهما : بعد البلوغ . وأصحهما : قبله . وعلى هذا في كيفيته وجهان .
أصحهما : يدفع إليه قدر من المال ، ويمتحن في المماكسة والمساومة . فإذا آن
الامر إلى العقد ، عقد الولي . والثاني : يعقد الصبي ويصح منه هذا العقد
للحاجة . ولو تلف في يده المال المدفوع إليه للاختبار ، فلا ضمان على الولي .
قلت : والصبي الكافر كالمسلم في هذا الباب ، فيعتبر في صلاح دينه وماله ما
هو صلاح عندهم ، وصرح به القاضي أبو الطيب وغيره . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 415
مساهمون: النووي
ص٤١٥