إذن الزوج ، فإن ثبت بالبينة ، لم يسقط نفقتها مدة الحبس ، لأنه بغير رضاها فأشبه
المرض . وإن ثبت بالاقرار ، سقطت ، هكذا قال ، والمختار سقوطها في الحالين ،
كما لو وطئت بشبهة فاعتدت ، فإنها تسقط ، وإن كانت معذورة . قال أصحابنا : ولو
حبس في حق رجل ، فجاء آخر وادعى عليه ، أخرجه الحاكم فسمع الدعوى ، ثم
يرده . قال في البيان لو مرض في الحبس ولم يجد من يخدمه فيه ، أخرج . فإن
وجد من يخدمه ، ففي وجوب إخراجه ، وجهان . فإن جن ، أخرج قطعا . وإذا
حبس لحق جماعة ، لم يكن لواحد إخراجه ، حتى يجتمعوا على إخراجه ولو حبس
لحق غريم ، ثم استحق آخر حبسه ، جعله القاضي محبوسا للاثنين ، فلا يخرج إلا
باجماعهما . قال : وإذا ثبت إعساره ، أخرجه بغير إذن الغريم . . والله أعلم .
فصل إذا حجر الحاكم على المفلس ، استحب أن يبادر ببيع ماله
وقسمته ، لئلا يطول زمن الحجر ، ولا يفرط في الاستعجال ، لئلا يباع بثمن
بخس ، ويستحب أن يبيع بحضرة المفلس ، أو وكيله ، وكذا يفعل إذا باع
المرهون . ويستحب أيضا إحضار الغرماء ، ويقدم بيع المرهون والجاني ، ليتعجل
حق مستحقيهما . فإن فضل عنهما شئ ضم إلى سائر الأموال . وإن بقي من دين
المرتهن شئ ، ضارب به .
قلت : ويقدم أيضا المال الذي تعلق به حق عامل القراض ، ويقدم بالربح