يواطئ المقر له ، وأقر عن تحقيق ؟ وجهان . أصحهما : لا ، لأنه لو رجع عن
إقراره ، لم يقبل . وإن كذبه المقر له ، صرف إلى الغرماء ، ولا يلتفت إلى إقراره
لآخر . وإن كان المقر له غائبا ، توقف حتى يحضر ، فإن صدقه ، أخذه ، وإلا ،
فيأخذه الغرماء .
فرع في حبس الوالدين بدين الولد ، وجهان . أصحهما عند الغزالي :
يحبس . وأصحهما في التهذيب وغيره ، لا يحبس ، ولا فرق بين دين النفقة
وغيره ، ولا بين الولد الصغير والكبير .
قلت : وإذا حبس المفلس ، لم يأثم بترك الجمعة إذا كان معسرا . قال
الصيمري : وقيل : يلزمه استئذان الغريم حتى يمنعه ، فيسقط الحضور . والنفقة في
الحبس في ماله على المذهب . وحكى الصيمري ، والشاشي ، وصاحب البيان
فيها وجهين ثانيهما أنها على الغريم . فإن كان المفلس ذا صنعة ، مكن من عملها في
الحبس على الأصح . والثاني : يمنع إن علم منه مماطلة بسبب ذلك ، حكاهما
الصيمري والشاشي وصاحب البيان . ورأيت في فتاوى الغزالي رحمه الله ، أنه
سئل ، هل يمنع المحبوس من الجمعة والاستمتاع بزوجته ومحادثة أصدقائه ؟ فقال :
الرأي إلى القاضي في تأكيد الحبس بمنع الاستمتاع ومحادثة الصديق ، ولا يمنع من
الجمعة إلا إذا ظهرت المصلحة في منعه . وفي فتاوى صاحب الشامل أنه إذا أراد
شم الرياحين في الحبس ، إن كان محتاج إليه لمرض ونحوه ، لم يمنع ، وإن كان
غير محتاج بل يريد الترفه ، منع . وأنه يمنع من الاستمتاع بالزوجة ، ولا يمنع من
دخولها لحاجة كحمل الطعام ونحوه . وأن الزوجة إذا حبست في دين استدانته بغير