المشروط ، صرح به الجرجاني وهو ظاهر . والله أعلم .
ويبيع أولا ما يخاف فساده ، ثم الحيوان ، ثم سائر المنقولات ، ثم العقار ،
ويباع كل شئ في سوقه .
قلت : بيع شئ في سوقه ، مستحب . فلو باع في غيره بثمن مثله ،
صح ، قاله أصحابنا . وهذا المذكور من تقديم بيع المرهون والجاني ، وهو إذا لم
يخف تلف ما يسرع فساده . فإن خيف ، قدم بيعه عليهما . والله أعلم .
ويجب أن يبيع بثمن المثل حالا من نقد البلد . فإن كانت الديون من غير
ذلك النقد ، ولم يرض المستحقون إلا بجنس حقهم ، صرفه إليه . وإلا فيجوز
صرفه إليهم إلا أن يكون سلما .
فرع لا يسلم المبيع قبل قبض الثمن ، نص عليه الشافعي رضي الله عنه .
وقد سبق أقواله ، فيما إذا تنازع المتبايعان في البداءة بالتسليم ، فقال أبو إسحاق :
نصه هنا تفريع على قولنا يبدأ بالمشتري ، ويجئ عند النزاع قول آخر : أنهما
يجبران معا ، ولا يجئ قولنا لا يجبر واحد منهما ، لان الحال لا يحتمل التأخير ، ولا
قولنا : البداءة بالبائع ، لان من تصرف لغيره ، لزمه الاحتياط . وقال ابن القطان :
تجب البداءة هنا بتسليم الثمن ، بلا خلاف . ثم لو خالف الواجب وسلم قبل قبض
الثمن ، ضمن ، وسنذكر إن شاء الله تعالى كيفية الضمان .
فرع ما يقبضه الحاكم من أثمان أمواله على التدريج إن كان يسهل قسمته
عليهم ، فالأولى أن لا يؤخر . وإن كان يعسر لقلته وكثرة الديون . فله التأخير