تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
في جماعة ، فالأصح : لزومها ، لأنها طاعة . والثاني : لا ، لئلا تغير عما وضعها الشرع عليه . ولو نذر فعل السنن الراتبة ، كالوتر ، وسنة الفجر ، والظهر ، فعلى الوجهين . ولو نذر صوم رمضان في السفر ، فوجهان . أحدهما وبه قطع في الوجيز ، ونقله إبراهيم المروذي عن عامة الأصحاب : لا ينعقد نذره ، وله الفطر ، لأنه التزام يبطل رخصة الشرع . والثاني ، وهو اختيار القاضي حسين وصاحب التهذيب : انعقاده ولزوم الوفاء كسائر المستحبات . ويجري الوجهان ، فيمن نذر إتمام الصلاة في السفر ، إذا قلنا : الاتمام أفضل . ويجريان فيمن نذر القيام في النوافل ، أو استيعاب الرأس بالمسح ، أو التثليث في الوضوء أو الغسل ، أو أن يسجد للتلاوة والشكر عند مقتضيهما . قال الامام : وعلى مساق الوجه ، لو نذر المريض القيام في الصلاة وتكلف المشقة ، أو نذر صوما ، وشرط أن لا يفطر بالمرض ، لم يلزم الوفاء ، لان الواجب بالنذر لا يزيد على الواجب شرعا ، والمرض مرخص .
النوع الثالث : القربات التي لم تشرع لكونها عبادة ، وإنما هي أعمال وأخلاق مستحسنة رغب الشرع فيها لعظم فائدتها . وقد يبتغى بها وجه الله تعالى ، فينال الثواب فيها ، كعيادة المرضى ، وزيارة القادمين ، وإفشاء السلام بين المسلمين ، وتشميت العاطس . وفي لزومها بالنذر ، وجهان . الصحيح : اللزوم . ويلزم