تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
كذا ، فلله علي نذر حج إن شاء فلان ، فشاء ، لم يكن عليه شئ . قال في التتمة : هذا إذا غلبنا في اللجاج معنى في النذر . فإن قلنا : هو يمين ، فهو كمن قال : والله لا أفعل كذا إن شاء زيد ، وسيأتي في الايمان إن شاء الله تعالى أن من قال : والله لا أدخلها إن شاء فلان أن لا أدخلها . فإن شاء فلان ، انعقدت يمينه عند المشيئة ، وإلا ، فلا .

الركن الثالث : المنذور

. الملتزم بالنذر : معصية ، أو طاعة ، أو مباح . فالمعصية ، كنذر شرب الخمر ، أو الزنا ، أو القتل ، أو الصلاة في حال الحدث ، أو الصوم في حال الحيض ، أو القراءة حال الجنابة ، أو نذر ذبح نفسه أو ولده ، فلا ينعقد نذره . فإن لم يفعل المعصية المنذورة ، فقد أحسن ، ولا كفارة عليه على المذهب ، وبه قطع جمهور الأصحاب . وحكى الربيع قولا في وجوبها . واختاره الحافظ أبو بكر البيهقي ، للحديث لا نذر في معصية ، وكفارته كفارة يمين . قال الجمهور : المراد بالحديث ، نذر اللجاج . قالوا : ورواية الربيع من كيسه . وحكى بعضهم الخلاف وجهين . قلت : هذا الحديث بهذا اللفظ ، ضعيف باتفاق المحدثين ، وإنما صح حديث عمران بن الحصين عن النبي ( ص ) : لا نذر في معصية الله رواه مسلم ، وحديث عقبة بن عامر عن النبي ( ص ) كفارة النذر كفارة اليمين رواه مسلم . والله أعلم .