كذا ، فلله علي نذر حج إن شاء فلان ، فشاء ، لم يكن عليه شئ . قال في
التتمة : هذا إذا غلبنا في اللجاج معنى في النذر . فإن قلنا : هو يمين ، فهو كمن
قال : والله لا أفعل كذا إن شاء زيد ، وسيأتي في الايمان إن شاء الله تعالى أن من
قال : والله لا أدخلها إن شاء فلان أن لا أدخلها . فإن شاء فلان ، انعقدت يمينه عند
المشيئة ، وإلا ، فلا .
الركن الثالث : المنذور
.
الملتزم بالنذر : معصية ، أو طاعة ، أو مباح .
فالمعصية ، كنذر شرب الخمر ، أو الزنا ، أو القتل ، أو الصلاة في حال
الحدث ، أو الصوم في حال الحيض ، أو القراءة حال الجنابة ، أو نذر ذبح نفسه أو
ولده ، فلا ينعقد نذره . فإن لم يفعل المعصية المنذورة ، فقد أحسن ، ولا كفارة
عليه على المذهب ، وبه قطع جمهور الأصحاب . وحكى الربيع قولا في وجوبها .
واختاره الحافظ أبو بكر البيهقي ، للحديث لا نذر في معصية ، وكفارته كفارة
يمين . قال الجمهور : المراد بالحديث ، نذر اللجاج . قالوا : ورواية الربيع
من كيسه . وحكى بعضهم الخلاف وجهين .
قلت : هذا الحديث بهذا اللفظ ، ضعيف باتفاق المحدثين ، وإنما صح
حديث عمران بن الحصين عن النبي ( ص ) : لا نذر في معصية الله رواه
مسلم ، وحديث عقبة بن عامر عن النبي ( ص ) كفارة النذر كفارة اليمين رواه
مسلم . والله أعلم .