تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
تجديد الوضوء بالنذر على الأصح . قال في التتمة : لو نذر الاغتسال لكل صلاة ، لزمه الوفاء ، وليبن هذا على أن تجديد الغسل ، هل يستحب ؟ قال : ولو نذر الوضوء ، انعقد نذره ولا يخرج عنه بالوضوء عن حدث ، بل بالتجديد . قلت : جزم أيضا بانعقاد نذر الوضوء ، القاضي حسين . وفي التهذيب وجه ضعيف : أنه لا يلزم . وقولهم : لا يخرج عن النذر إلا بالتجديد ، معناه : بالتجديد حيث يشرع ، وهو أن يكون قد صلى بالأول صلاة ما ، على الأصح . والله أعلم . قال : ولو نذر أن يتوضأ لكل صلاة ، لزم الوضوء لكل صلاة . وإذا توضأ لها عن حدث ، لا يلزمه الوضوء لها ثانيا ، بل يكفي الوضوء الواحد عن واجبي الشرع والنذر . قال : ولو نذر التيمم ، لم ينعقد على المذهب . قال : ولو نذر أن لا يهرب من ثلاثة فصاعدا من الكفار ، فإن علم من نفسه القدرة على مقاومتهم ، انعقد نذره ، وإلا ، فلا . وفي كلام الامام : أنه لا يلزم بالنذر انكفاف قط ، حتى لو نذر أن لا يفعل مكروها ، لا ينعقد نذره . ولو نذر أن يحرم بالحج في شوال ، أو من بلد كذا ، لزمه على الأصح . وأما المباح فالذي لم يرد فيه ترغيب ، كالأكل ، والنوم ، والقيام ، والقعود ، فلو نذر فعلها أو تركها ، لم ينعقد نذره . قال الأئمة : وقد يقصد بالاكل التقوي على العبادة ، وبالنوم النشاط عند التهجد ، فينال الثواب ، لكن الفعل غير