تجديد الوضوء بالنذر على الأصح . قال في التتمة : لو نذر الاغتسال لكل
صلاة ، لزمه الوفاء ، وليبن هذا على أن تجديد الغسل ، هل يستحب ؟ قال :
ولو نذر الوضوء ، انعقد نذره ولا يخرج عنه بالوضوء عن حدث ، بل بالتجديد .
قلت : جزم أيضا بانعقاد نذر الوضوء ، القاضي حسين . وفي التهذيب
وجه ضعيف : أنه لا يلزم . وقولهم : لا يخرج عن النذر إلا بالتجديد ، معناه :
بالتجديد حيث يشرع ، وهو أن يكون قد صلى بالأول صلاة ما ، على الأصح . والله
أعلم .
قال : ولو نذر أن يتوضأ لكل صلاة ، لزم الوضوء لكل صلاة . وإذا
توضأ لها عن حدث ، لا يلزمه الوضوء لها ثانيا ، بل يكفي الوضوء الواحد عن واجبي
الشرع والنذر . قال : ولو نذر التيمم ، لم ينعقد على المذهب . قال : ولو نذر أن لا
يهرب من ثلاثة فصاعدا من الكفار ، فإن علم من نفسه القدرة على مقاومتهم ، انعقد
نذره ، وإلا ، فلا . وفي كلام الامام : أنه لا يلزم بالنذر انكفاف قط ، حتى لو نذر أن لا
يفعل مكروها ، لا ينعقد نذره . ولو نذر أن يحرم بالحج في شوال ، أو من بلد
كذا ، لزمه على الأصح .
وأما المباح فالذي لم يرد فيه ترغيب ، كالأكل ، والنوم ، والقيام ،
والقعود ، فلو نذر فعلها أو تركها ، لم ينعقد نذره . قال الأئمة : وقد يقصد بالاكل
التقوي على العبادة ، وبالنوم النشاط عند التهجد ، فينال الثواب ، لكن الفعل غير
روضة الطالبين — صفحة 568
مساهمون: النووي
ص٥٦٨