تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
مقصود ، والثواب يحصل بالقصد الجميل . وهل يكون نذر المباح يمينا توجب الكفارة عند المخالفة ؟ فيه ما سبق في نذر المعاصي والفرض . وقطع القاضي بوجوب الكفارة في المباح ، وذكر في المعصية وجهين ، وعلق الكفارة باللفظ من غير حنث ، وهذا لا يتحقق ثبوته . والصواب في كيفية الخلاف ما قدمناه . فرع لو نذر الجهاد في جهة بعينها ، ففي تعيينها أوجه . قال صاحب التلخيص : يتعين ، لاختلاف الجهات . وقال أبو زيد : لا يتعين ، بل يجزئه أن يجاهد في جهة أسهل وأقرب منها . وقال الشيخ أبو علي : وهو الأصح الأعدل ، لا يتعين ، لكن يجب أن تكون التي يجاهد فيها كالمعينة في المسافة والمؤنة ، وتجعل مسافات الجهات كمسافات مواقيت الحج . فرع يشترط في القربة المالية ، كالصدقة ، والتضحية ، والاعتاق ، أن يلتزمها في الذمة ، أو يضيف إلى معين يملكه . فإن كان لغيره ، لم ينعقد نذره قطعا ، ولا كفارة عليه على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وذكر في التتمة في لزومها وجهين ، وهو شاذ . قال في التتمة : لو قال : إن ملكت عبدا فلله علي أن أعتقه ، انعقد نذره . قال : ولو قال إن ملكت عبد فلان فلله على أن أعتقه على الأظهر هذا ان قصد الشكر على حصول الملك ، فإن قصد الامتناع من تملكه فهو نذر لجاج ، ولو قال إن شفى الله مريضي ، فكل عبد أملكه حر ، أو فعبد فلان حر إن ملكته ، لم ينعقد نذره قطعا ، لأنه لم يلتزم التقرب بقربة ، لكنه علق الحرية بعد حصول النعمة بشرط ، وليس هو مالكا في حال التعليق ، فلغا ، كما لو قال : إن ملكت عبدا أو عبد فلان ، فهو حر ، فإنه لا يصح قطعا . قال : ولو قال : إن شفى الله مريضي ، فعبدي حر إن دخل الدار ، انعقد ، لأنه