مالكه ، وقد علقه بصفتين ، الشفاء ، والدخول . قال : ولو قال : إن شفى الله
مريضي ، فلله علي أن أشتري عبدا وأعتقه ، انعقد .
فرع قال : في التهذيب في باب الاستسقاء : لو نذر الامام أن
يستسقي ، لزمه أن يخرج في الناس ويصلي بهم . ولو نذره واحد من الناس ، لزمه
أن يصلي منفردا . وإن نذر أن يستسقي بالناس ، لم ينعقد ، لأنهم لا يطيعونه .
ولو نذر أن يخطب وهو من أهله ، لزمه . وهل له أن يخطب قاعدا مع استطاعته
القيام ؟ فيه خلاف كما سنذكره إن شاء الله تعالى في الصلاة المنذورة .
فرع سئل الغزالي رحمه الله في فتاويه عما لو قال البائع للمشتري : إن
خرج المبيع مستحقا ، فلله علي أن أهبك ألف دينار ، فهل يصح هذا النذر ، أم لا ؟
وإن حكم حاكم بصحته ، هل يلزمه ؟ فأجاب بأن المباحات لا تلزم بالنذر ، وهذا
مباح ، ولا يؤثر فيه قضاء القاضي ، إلا إذا نقل مذهب معتبر في لزوم ذلك
النذر .
فرع قال بعضهم : لو نذر أن يكسو يتيما لم يخرج عن نذره باليتيم
الذمي ، لان مطلقه في الشرع للمسلم .
قلت : ينبغي أن يكون فيه خلاف مبني على أنه يسلك بالنذر مسلك واجب
الشرع ، أو جائزه ، كما لو نذر إعتاق رقبة . والله أعلم .
الفصل الثاني في أحكام النذر إذا صح النذر ، لزم الوفاء به . والمعتبر
فيه : مقتضى ألفاظ الالتزام .