تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
مالكه ، وقد علقه بصفتين ، الشفاء ، والدخول . قال : ولو قال : إن شفى الله مريضي ، فلله علي أن أشتري عبدا وأعتقه ، انعقد . فرع قال : في التهذيب في باب الاستسقاء : لو نذر الامام أن يستسقي ، لزمه أن يخرج في الناس ويصلي بهم . ولو نذره واحد من الناس ، لزمه أن يصلي منفردا . وإن نذر أن يستسقي بالناس ، لم ينعقد ، لأنهم لا يطيعونه . ولو نذر أن يخطب وهو من أهله ، لزمه . وهل له أن يخطب قاعدا مع استطاعته القيام ؟ فيه خلاف كما سنذكره إن شاء الله تعالى في الصلاة المنذورة . فرع سئل الغزالي رحمه الله في فتاويه عما لو قال البائع للمشتري : إن خرج المبيع مستحقا ، فلله علي أن أهبك ألف دينار ، فهل يصح هذا النذر ، أم لا ؟ وإن حكم حاكم بصحته ، هل يلزمه ؟ فأجاب بأن المباحات لا تلزم بالنذر ، وهذا مباح ، ولا يؤثر فيه قضاء القاضي ، إلا إذا نقل مذهب معتبر في لزوم ذلك النذر . فرع قال بعضهم : لو نذر أن يكسو يتيما لم يخرج عن نذره باليتيم الذمي ، لان مطلقه في الشرع للمسلم . قلت : ينبغي أن يكون فيه خلاف مبني على أنه يسلك بالنذر مسلك واجب الشرع ، أو جائزه ، كما لو نذر إعتاق رقبة . والله أعلم .
الفصل الثاني في أحكام النذر إذا صح النذر ، لزم الوفاء به . والمعتبر فيه : مقتضى ألفاظ الالتزام .
روضة الطالبين — صفحة 570 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض