يجزئ ، واختار الاعتاق ، أعتق غيره . وإن قلنا : يتخير ، فإن اختار الوفاء ، أعتقه
كيف كان ، وإن اختار التكفير ، اعتبر في إعتاقه صفات الاجزاء . وإن التزم إعتاق
عبيده ، فإن أوجبنا الوفاء ، أعتقهم . وإن أوجبنا الكفارة ، أعتق واحدا ، أو أطعم ،
أو كسا . وإن قال : إن فعلت كذا ، فعبدي حر ، وقع العتق إذا فعله بلا خلاف .
فرع لو قال : إن فعلت كذا ، فعلي نذر ، أو فلله علي نذر ، نص
الشافعي رحمه الله : أنه يلزمه كفارة يمين ، وبهذا قطع صاحب التهذيب وإبراهيم
المروذي : وقال القاضي حسين وغيره : هذا تفريع على قولنا : تجب الكفارة . فأما
إن أوجبنا الوفاء ، فيلزمه قربة من القرب ، والتعيين إليه ، وليكن ما يعينه مما يلتزم
بالنذر . وعلى قول التخيير : يتخير بين ما ذكرنا وبين الكفارة . ولو قال : إن فعلت
كذا فعلي كفارة يمين ، فالواجب كفارة على الأقوال كلها . ولو قال : فعلي يمين ، أو
فلله علي يمين ، فالصحيح : أنه لغو ، لأنه لم يأت بنذر ولا صيغة يمين ، وليست
اليمين مما يثبت في الذمة . وقيل : يلزمه كفارة يمين إذا فعله . قال الامام :
وعلى هذا ، فالوجه : أن يجعل كناية ويرجع إلى نيته . ولو قال : نذرت لله لأفعلن
كذا ، فإن نوى اليمين ، فهو يمين . وإن أطلق ، فوجهان . ولو عدد أجناس قرب
فقال : إن دخلت فعلي حج ، وعتق ، وصدقة ، فإن أوجبنا الوفاء ، لزمه ما التزمه ،
وإن أوجبنا الكفارة ، لزمه كفارة واحدة على المذهب . وعن الشيخ أبي محمد ،
احتمال في تعددها . ولو قال ابتداء : لله علي أن أدخل الدار اليوم ، قال في
التهذيب : المذهب : أنه يمين ، وعليه كفارة يمين إن لم يدخل . وكذا لو قال
لامرأته : إن دخلت الدار ، فلله علي أن أطلقك ، فهو كقوله : إن
لأطلقنك ، حتى إذا مات أحدهما قبل التطليق ، لزمه كفارة يمين . ولو قال : إن
دخلت الدار فلله علي أن آكل الخبز ، فدخلها ، لزمه كفارة يمين على الصحيح .
وقيل : هو لغو .
فرع لو قال ابتداء : مالي صدقة ، أو في سبيل الله ، ففيه أوجه . أحدها
روضة الطالبين — صفحة 562
مساهمون: النووي
ص٥٦٢