تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠

الركن الثاني : الصيغة

. فلا يصح النذر إلا باللفظ . وفي قول قديم : تصير الشاة ونحوها هديا وأضحية بالنية وحدها ، أو بها مع التقليد كما سبق في بابه . ثم النذر قسمان . أحدهما : نذر التبرر ، وهو نوعان . أحدهما : نذر المجازاة ، وهو أن يلتزم قربة في مقابلة حدوث نعمة ، أو اندفاع بلية ، كقوله : إن شفى الله مريضي ، أو رزقني ولدا ، فلله علي أعتاق ، أو صوم ، أو صلاة . فإذا حصل المعلق عليه ، لزمه الوفاء بما التزم . ولو قال : فعلي ، ولم يقل : فلله علي ، فالصحيح : أنه كذلك . وقيل : لا بد من التصريح بذكر الله تعالى ، وهو قريب من الخلاف في وجوب الإضافة إلى الله تعالى في نية الوضوء والصلاة . النوع الثاني : أن يلتزم ابتداء من غير تعليق على شئ ، فيقول : لله علي أن أصلي أو أصوم أو أعتق ، فقولان . وقيل : وجهان . أظهرهما : يصح ، ويلزم الوفاء به . والثاني : لا يصح ، ولا يلزمه شئ . فرع لو عقب النذر بالمشيئة فقال : لله علي كذا إن شاء الله تعالى ، لم يلزمه شئ ، كما هو في تعقيب الايمان ، والطلاق ، والعقود . ولو قال : لله علي كذا إن شاء زيد ، لم يلزمه شئ وإن شاء زيد . القسم الثاني : نذر اللجاج والغضب ، وهو أن يمنع نفسه من فعل ، أو يحثها عليه بتعليق التزام قربة الفعل أو بالترك . ويقال فيه : يمين اللجاج والغضب . ويقال له أيضا : يمين الغلق . ويقال : نذر الغلق - بفتح العين المعجمة