تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
واللام - فإذا قال : إن كلمت فلانا ، أو دخلت الدار ، أو إن لم أخرج من البلد ، فإنه علي صوم شهر ، أو صلاة ، فلله أو حج ، أو إعتاق رقبة ، ثم كلمه ، أو دخل ، أو لم يخرج ، ففيما يلزمه طرق . أشهرها : على ثلاثة أقوال . أحدها : يلزمه الوفاء بما التزم . والثاني : يلزمه كفارة يمين . والثالث : يتخير بينهما ، وهذا الثالث هو الأظهر عند العراقيين ، لكن الأظهر على ما ذكره صاحب التهذيب ، والروياني ، وإبراهيم المروذي ، والموفق بن طاهر ، وغيرهم ، وجوب الكفارة . والطريق الثاني : القطع بالتخيير . والثالث : نفي التخيير ، والاقتصار على القولين الأولين . والرابع : الاقتصار على التخيير وقول وجوب الكفارة ، ونفي القول الأول . والخامس : الاقتصار على التخيير ، ولزوم الوفاء ، ونفي وجوب الكفارة . قلت : الأظهر : التخيير بين الجميع . والله أعلم . فإن قلنا بوجوب الكفارة ، فوفى بما التزم ، لم تسقط الكفارة على الأصح ، فإن كان الملتزم من جنس ما تتأدى به الكفارة ، فالزيادة على قدر الكفارة تقع تطوعا . وإن قلنا بالتخيير ، فلا فرق بين الحج والعمرة ، وسائر العبادات . وخرج قول : أنه يلزم الوفاء بهما خاصة ، لعظم أمرهما ، كما يلزمان بالشروع . فرع إذا التزم على وجه اللجاج إعتاق عبد بعينه ، فإن قلنا : واجبه الوفاء بما التزم ، أعتقه كيف كان . وإن قلنا : عليه كفارة يمين ، فإن كان بحيث يجزئ في الكفارة ، فله أن يعتقه أو يعتق غيره ، أو يطعم ، أو يكسو . وإن كان بحيث لا