واللام - فإذا قال : إن كلمت فلانا ، أو دخلت الدار ، أو إن لم أخرج من البلد ،
فإنه علي صوم شهر ، أو صلاة ، فلله أو حج ، أو إعتاق رقبة ، ثم كلمه ، أو دخل ، أو
لم يخرج ، ففيما يلزمه طرق .
أشهرها : على ثلاثة أقوال .
أحدها : يلزمه الوفاء بما التزم . والثاني : يلزمه كفارة يمين . والثالث : يتخير
بينهما ، وهذا الثالث هو الأظهر عند العراقيين ، لكن الأظهر على ما ذكره صاحب
التهذيب ، والروياني ، وإبراهيم المروذي ، والموفق بن طاهر ، وغيرهم ،
وجوب الكفارة . والطريق الثاني : القطع بالتخيير . والثالث : نفي التخيير ،
والاقتصار على القولين الأولين . والرابع : الاقتصار على التخيير وقول وجوب
الكفارة ، ونفي القول الأول . والخامس : الاقتصار على التخيير ، ولزوم الوفاء ،
ونفي وجوب الكفارة .
قلت : الأظهر : التخيير بين الجميع . والله أعلم .
فإن قلنا بوجوب الكفارة ، فوفى بما التزم ، لم تسقط الكفارة على الأصح ،
فإن كان الملتزم من جنس ما تتأدى به الكفارة ، فالزيادة على قدر الكفارة تقع تطوعا .
وإن قلنا بالتخيير ، فلا فرق بين الحج والعمرة ، وسائر العبادات . وخرج
قول : أنه يلزم الوفاء بهما خاصة ، لعظم أمرهما ، كما يلزمان بالشروع .
فرع إذا التزم على وجه اللجاج إعتاق عبد بعينه ، فإن قلنا : واجبه الوفاء
بما التزم ، أعتقه كيف كان . وإن قلنا : عليه كفارة يمين ، فإن كان بحيث يجزئ
في الكفارة ، فله أن يعتقه أو يعتق غيره ، أو يطعم ، أو يكسو . وإن كان بحيث لا
روضة الطالبين — صفحة 561
مساهمون: النووي
ص٥٦١